تواصل إضراب الإسلاميين بالأردن   
الثلاثاء 1431/6/12 هـ - الموافق 25/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
أهالي السجناء الإسلاميين في الجويدة يتحدثون للجزيرة نت (أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
عبر أهالي سجناء إسلاميين بالأردن عن قلقهم البالغ لاستمرار إضراب أبنائهم الذي سيدخل غدا الأربعاء أسبوعه الثالث.
 
وتحدث الأهالي عن تجاهل رسمي غير مسبوق للإضراب، فيما قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إنها ستطلب من وزارة الصحة والنائب العام زيارة المضربين والتحقق من ظروفهم القانونية والصحية.
 
وآخر تطورات إضراب السجناء -وغالبيتهم من المنتمين للتيار السلفي الجهادي الموقوفين والمحكومين في قضايا "أمن دولة"- هو المذكرة التي سلمها أهاليهم لرئاسة الوزراء الأردنية أمس الاثنين.
 
وقال أهالي السجناء في مذكرتهم إن أبناءهم "المحكومين والمعتقلين على خلفية قضايا سياسية في سجني الجويدة والموقر 2 يعانون في حجزهم في ظروف مأساوية، مما اضطرهم إلى الإضراب عن الطعام منذ 13 يوما".
 
وأشاروا إلى أن "بعضهم نقل إلى المستشفيات وأن عدد المضربين عن الطعام بلغ 22 منهم 16 من سجن الجويدة و6 في الموقر 2، ولتاريخ هذا اليوم لم تنه الجهات الأمنية المختصة معاناتهم لإعطائهم حقوقهم الإنسانية".
 
وقالت المذكرة إن المعتقلين "لم يطالبوا بالاختلاط بباقي النزلاء بسجني الجويدة والموقر 2 حيث أننا نعلم أن التصنيف وفق المعايير الدولية يقضي بعدم اختلاطهم بغيرهم من النزلاء".
 
ويطالب المضربون بساحة مشتركة أمام مكان احتجازهم لغايات إقامة صلاة الجمعة والجماعة، إضافة لممارسة الرياضة والتشميس، والسماح بتزويدهم بالكتب، وعدم منعهم من شراء احتياجاتهم من مقصف السجن وتمديد مدة الزيارة والسماح للأقارب من الدرجة الثانية بزيارتهم.
 
ووفقا للأهالي فإن مدة الزيارة للمعتقلين لا تتجاوز ربع ساعة، كما أنه لا يسمح لغير الأقارب من الدرجة الأولى بزيارة المحكومين والموقوفين الإسلاميين.
 
وبدأ الإسلاميون في الجويدة إضرابهم عن الطعام منذ 12 مايو/أيار 2010، ويؤكد الأهالي أن وضع أبنائهم يزداد سوءا وأن ستة منهم نقلوا إلى المستشفى جراء تدهور حالتهم الصحية.
 
وقال شقيق أحد المعتقلين للجزيرة نت إن أكثر ما يقلق الأهالي هو تجاهل الحكومة ومديرية الأمن العام إضراب أبنائهم.
 
وذكر أنه تم تسليم المذكرة لرئاسة الحكومة "لكن لم يسمح لنا بمقابلة أي مسؤول، ولم يقم حتى اليوم أي مسؤول في الأمن العام بزيارة أبنائنا الذين بتنا نخشى على حياتهم".
 
وبين أنه زار شقيقه يوم الأحد الماضي في سجن الموقر 2، وزاد "بالكاد كان شقيقي يستطيع الوقوف على رجليه، وبدا ناحلا وضعيفا وأكد أنه سيمضي في الإضراب حتى النهاية".
 
رد حكومي
لكن الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب تحدث عن أن الأمن العام يتعامل مع الإضراب وفقا للأطر القانونية التي تحدد تعليمات الإضراب.
 
وقال للجزيرة نت في وقت سابق إن الأمن العام سيلبي أي مطالب تتوافق مع القانون، ولن يتم النظر بأي مطالب غير قانونية.
 
وفي تصريحات له أمس أكد الخطيب نقل عدد من المعتقلين للمستشفيات للاطمئنان على وضعهم الصحي، لافتا إلى أن طبيبا مختصا يقوم بزيارة المضربين عن الطعام والاطمئنان عليهم بشكل دوري.
 
الشريدة قال إنه سيقوم بتقديم مذكرة تطالب بفحص المعتقلين (الجزيرة نت-أرشيف)
تشكيك حقوقي

إلا أن مسؤول ملف السجون في المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة شكك بتصريحات المسؤول الأمني.
 
وقال للجزيرة نت "سنقدم صباح الأربعاء بلاغا لرئيس النيابات العامة نطلب فيه التحقيق في ظروف إضراب المعتقلين".
 
وبين أن وزارة العدل مسؤولة قانونا عن التفتيش على السجون، محذرا من استمرار الحكومة "في تجاهل الإضراب"، وقال "ما معنى ألا نسمع أي تصريح أو بيان من الحكومة أو وزارة الداخلية حول الإضراب".
 
وأشار الشريدة إلى أنه سيقوم بتقديم مذكرة لوزير الصحة تطالبه بتشكيل فريق طبي مختص لإجراء الفحص للمعتقلين المضربين عن الطعام منذ أسبوعين".
 
وتابع "ما معنى الحديث عن وجود طبيب يقوم بفحص المضربين عن الطعام دون إصدار بيان من جهة طبية يطمئن الأهالي القلقين على أوضاع أبنائهم".
 
وبحسب الشريدة فإن "التجاهل الرسمي للإضراب وللأوضاع المتردية في السجون خاصة فيما يتعلق بوضع سجناء التنظيمات الإسلامية يدعو للقلق".
 
وفيما تسمح الحكومة للمركز الوطني لحقوق الإنسان –مؤسسة مستقلة تمولها الحكومة- بزيارة السجون ومتابعة أوضاع السجناء، تمنع الحكومة –وفقا للشريدة- المنظمة العربية من زيارة السجون منذ سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة