تواصل الإدانات لسلوك جيش مالي   
الأحد 1434/3/23 هـ - الموافق 3/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)
الجنود الماليون متهمون بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في شمال البلاد (الفرنسية)
واصلت جهات دولية ومنظمات حقوقية اتهاماتها للجيش المالي بارتكاب "أعمال قتل وإخفاء انتقامية"، وانتهاكات أخرى جسيمة لحقوق الإنسان في شمال البلاد، أثناء هجومه -بدعم فرنسي- على المقاتلين الإسلاميين. وهي اتهامات دفعت الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري إلى التعهد بمحاسبة "من ينتهكون قواعد الحرب".

ودعا أداما ديينغ المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للوقاية من الإبادة، الجيش المالي إلى "تحمل مسؤولية حماية جميع السكان، بمعزل عن عرقهم". مبديا "قلقه العميق حيال خطر (وقوع) أعمال ثأرية ضد المدنيين الطوارق والعرب".

وأضاف أن معلومات سرت عن "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش المالي، بما فيها إعدامات تعسفية وفقدان (أشخاص) في سيفاريه وموبتي ونيونو، ومدن أخرى تجاور مناطق المواجهات".

وأشار ديينغ أيضا إلى "سرقة ممتلكات تعود إلى العرب والطوارق"، موضحا أن "هاتين المجموعتين اتهمتا بمساعدة جماعات مسلحة لمجرد انتمائهما العرقي".

وأفادت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الحقوقيتان بوقوع أعمال قتل خارج القانون على أيدي القوات الحكومية في مالي لعشرات المدنيين في عدة بلدات من شمال مالي.

ديونكوندا تراوري تعهد بجانب الرئيس الفرنسي بمحاسبة "منتهكي قواعد الحرب"  (الفرنسية)

إعدامات بالجملة
وذكرت منظمة العفو الدولية -في تقرير لها نشر الجمعة- أن الجيش المالي أعدم عشرين مدنيا بشكل تعسفي في شمال البلاد. وأعربت هيومن رايتس ووتش الخميس عن قلقها إثر تلقي شهادات حول "أعمال قتل وإخفاء انتقامية" نسبت إلى القوات المسلحة المالية، وطالبت بإرسال مراقبين دوليين إلى البلاد للتحقق من "احترام حقوق الإنسان".

ودعا المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية كينيث روث الهيئات الدولية -كالاتحاد الأفريقي- إلى "بذل ضغوط فعلية على القوات المالية لكي تحترم الحقوق الأساسية".

وأعرب وزراء الخارجية الأوروبيون -في اجتماع لهم ببروكسل الخميس- عن "القلق الكبير" بسبب "المعلومات الواردة عن انتهاكات لحقوق الإنسان" في مالي، وطلبوا من سلطات البلاد "التحقيق فورا" في مدى صحة التعرض للطوارق أو غيرهم من الأقليات الإثنية. وأعربوا عن استعدادهم "لتوفير دعم مناسب لمكافحة هذه الانتهاكات".

ولمواجهة ذلك السيل من الانتقادات الحقوقية، طالب الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري أمس السبت جنوده بالانضباط، وتعهد بعدم حصول أي تجاوزات أو أعمال انتقامية.

وقال تراوري -في خطاب ألقاه بساحة الاستقلال في باماكو، وإلى جانبه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند- "في أجواء الحرية المستعادة، لا تنجروا أبدا إلى الانتقام. أعلم أنني أستطيع أن أعول عليكم في عدم حصول أي تجاوز، أي تصفية حساب".

وأضاف "أطلب من جميع الذين فروا من منازلهم خشية (حصول) أعمال انتقامية أن يعودوا إليها ويستعيدوا الحياة الطبيعية". وتابع "لن نتساهل مع من ينتهكون قواعد الحرب والحق الإنساني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة