حقوقيون ينددون بالتعذيب الأميركي   
الثلاثاء 23/10/1430 هـ - الموافق 13/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)


طالبت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الحقوقيتان بمعاقبة المسؤولين الأميركيين الذين تورطوا في تعذيب كثير من المعتقلين في العراق وأفغانستان ومعتقل غوانتانامو.

وعقدت المنظمتان مؤتمرا صحفيا في العاصمة الفرنسية باريس، عرضتا فيه فيلما وثائقيا فرنسيا يؤكد أن الإدارة الأميركية جعلت من منهج التعذيب في المساءلة والاستنطاق بالقوة سياسة حكومية.

وطالبت أمنستي وهيومن رايتس ووتش بحفظ حقوق ضحايا التعذيب، وبمحاكمة المسؤولين عن هذه السياسة، التي كشف عنها الفيلم الفرنسي المعنون "التعذيب صنع في أميركا".

وأورد الفيلم مقتطفات من تصريحات للرئيس الأميركي السابق جورج بوش يهدد فيها بالانتقام من "الإرهابيين" بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

كما عرض الفيلم صورا لأشكال التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في سجن أبوغريب على يد الجنود الأميركيين.

الفيلم الفرنسي اتهم إدارة جورج بوش بجعل التعذيب سياسة حكومية (رويترز-أرشيف)
العدالة الآن

وقالت مخرجة الفيلم إن المسؤولين الأميركيين "صاغوا نصوصا ومذكرات تقول لرجالهم في الميدان في العراق وأفغانستان وفي غوانتانامو يمكنكم المضي قدما في ما تقومون به، فهناك نصوص تحميكم".

واعتبرت في حديث للجزيرة أن فيلم "التعذيب صنع في أميركا" يقدم الأدلة لأول مرة على "آلية تؤسس لممارسة التعذيب بشكل عام".

أما رئيسة منظمة العفو الدولية جونفييف غاريغوس فقالت للجزيرة "يجب تحقيق العدالة الآن، لقد تكلمنا عمن تورطوا في التعذيب وعن الإرهابيين، واليوم لا بد أن تكلم عن ضحايا التعذيب الذي مورس في ظل إدارة بوش".

ومن جهته اعتبر مارك زرواتي، عن الحركة المسيحية لمناهضة التعذيب أن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي يؤكد فيها أنه سيقاطع سياسة سلفه "غير كافية وإن كانت مؤشرا على تغيير وتقدم حقيقي".

وأضاف زرواتي في حديث للجزيرة "نحن لا نشك في حسن نواياه، لكن التصريحات السياسية وحدها لا تحدث التغيير، إذ لا بد من اجتثاث مناهج التعذيب من جذورها، وجذورها موجودة في قواعد عسكرية مثل أريزونا وقواعد أخرى حيث يتم هناك تعلم الاستنطاق باستخدام القوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة