مناشدات لإطلاق سجناء ليبيين بالعراق   
الخميس 1431/10/22 هـ - الموافق 30/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)
سجون العراق تحوي مساجين عربا (الأوروبية-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس
 
ناشدت عائلات نحو 20 ليبياً اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق عام 2005 مؤسسة القذافي -التي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي- التدخل لإرجاع من قالوا إنهم ذهبوا لنصرة إخوانهم العراقيين.
 
وكانت محاكم عراقية قد قضت بحبس هؤلاء المعتقلين الليبيين لفترات تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بتهمة "التسلل".
 
وأوضحت العائلات في مناشدة تلقت الجزيرة نت نسخة منها أن آباء وأمهات هؤلاء السجناء ينتظرون رجوع أبنائهم، مشيرين إلى أن بعض الأمهات ذهبن إلى الحدود العراقية لكن دون جدوى.
 
وتؤكد العائلات أن أربعة من أبنائها انتهت محكومياتهم، وأن إدارة سجن السليمانية بكردستان العراق طالبتهم بالاتصال بعائلاتهم من أجل اتخاذ تدابير نقلهم إلى بلادهم بالاتفاق مع حكومة بغداد.
 
وكان والد السجين عصام الصرار كشف للأجهزة الأمنية أن ابنه نقل عام 2006 من سجون أبو غريب والموصل إلى السليمانية، لكن شقيقه أسامة أكد للجزيرة نت أن الأمن لم يتحرك لإرجاع أخيه إلى البلاد.
 
وقال أسامة الصرار إن شقيقه ذهب للعراق "لنصرة شعبه لما شاهده من ظلم صارخ على شاشات الفضائيات".
 
ولا يعرف أسامة كيف وصل شقيقه إلى بغداد، مشيرا إلى أن طريقه مع رفاقه كان عبر سوريا، مضيفا أن أغلب العائلات أجرت اتصالات مع السجناء في مختلف السجون، وأنهم في انتظار تدخل الدولة الليبية.
 
صورة أرشيفية لفرج القبائلي (يمين)
  (الجزيرة نت)
شروط عراقية
وأشار إلى أن الحكومة العراقية تشترط تسليمه رسميا إلى الجانب الليبي، موضحا أن أغلبهم لم يشاركوا في عمليات عسكرية ضد القوات الأميركية التي ألقت القبض عليهم منذ دخولهم الأراضي العراقية.
 
ونفى أسامة انخراط شقيقه في أي تنظيم جهادي أو حزبي، قائلاً إن تحركه عفوي دون خلفية أيدولوجية أو عقائدية.
 
ومن جهته نفى رمضان القبائلي -وهو من مدينة بنغازي- تعرض شقيقه السجين فرج القبائلي للتعذيب داخل السجون العراقية، وأكد في تصريح للجزيرة نت أن الأخير اتصل به عدة مرات من سجنه في كردستان، وأرسل للعائلة عدة رسائل يؤكد فيها أن أوضاعه "مستقرة"، نافيا علمه بوجود سجناء ليبيين في معتقلات سرية عراقية.
 
وسلمت العائلة الليبية للجزيرة نت إحدى الرسائل الواردة عبر الصليب الأحمر الدولي تؤيد تصريحات ابنها رمضان.
 
إغلاق الملف
وقد أجرت الجزيرة نت اتصالات مع عائلات السجناء صلاح صداقة وحسن الصالحين صالح وأحمد رجب المسماري من مدينة درنة، واتفقت تصريحاتهم على ضرورة تحرك الدولة لإغلاق ملف أبنائهم في العراق.
 
وقال خالد شقيق أحمد المسماري إن أحمد كان يشكو قبل سفره للعراق من تدنيس القوات الأميركية للمصحف الشريف، نافيا أن يكون دخوله العراق لغرض التخريب.
 
صورة أرشيفية للسجين في سجن سوسة بإقليم كردستان عصام الصرار (الجزيرة نت)
ونقل ناصر الصالحين -وهو شقيق حسن- عن مدير إدارة سجن سوسة في كردستان مؤمن أبو بكر قوله إن شقيقه لم يرتكب جريمة قتل لتصل عقوبته إلى عشرة أعوام، مؤكدا أن المحكمة العليا العراقية تنظر هذه الأيام ملف قضيته.  
 
وذكر أن العائلة أعلنت وفاته إثر تلقيها اتصالات من بغداد، وبعد قرابة أربعة أعوام جاء صوته من الهاتف، ليؤكد أنه ما زال على قيد الحياة.
 
يشار إلى أن المسماري حالياً سجين في الكاظمية، الشعبة الخامسة، وفي انتظار تدخل بلاده.
 
ومن جهته تحدث محمد طرنيش المدير التنفيذي لجمعية حقوق الإنسان المقربة من سيف الإسلام القذافي، عن اتصالات بين الجهات الليبية التي قال إنها قامت بمساع سابقة أدت إلى نقل عدد من السجناء إلى الجماهيرية.
 
واعتبر أن ظروف العراق الحالية، وغياب التمثيل الدبلوماسي، وانعدام الإدارات للتعامل المباشر، كلها عوائق تحتاج إلى وقت لمعالجتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة