تدهور صحة سجناء مضربين بالأردن   
الخميس 1431/6/14 هـ - الموافق 27/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)
عدد معتقلي التنظيمات الإسلامية في الأردن يزيد عن المائة وفق تقديرات حقوقية (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
قالت عائلات معتقلين إسلاميين في سجون بالأردن إن ثمانية من أبنائهم يحتاجون للنقل الفوري إلى المستشفى نتيجة تدهور حالتهم الصحية، بعدما دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه الثالث.
 
وبحسب بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، فإن جعفر وليد عوض، وخضر أبو هوشر، وجمال المغربي، وصخر أبو زيد الموجودين في سجن الموقر2، ومحمد الحوتري، وخالد مغامس، وحسن الخلايلة، وحسن المنسي من سجن الجويدة، تدهورت أوضاعهم الصحية بشكل خطير اعتبارا من يوم الثلاثاء بحسب بيان الأهالي.
 
وجاء في البيان أن خالد مغامس وخضر أبو هوشر بحاجة إلى رعاية طبية دائمة نظرا لمعاناتهم من أمراض مزمنة.
 
ويتراوح عدد السجناء المضربين بين 20 كما تقول مديرية الأمن العام و28 كما يؤكد أهالي السجناء.
 
وعبر الأهالي عن مخاوفهم من استمرار إضراب أبنائهم الذي بدأ يوم 12 مايو/أيار الجاري.
 
وقال عدد من الأهالي للجزيرة نت إن أبناءهم يرفضون أي نصائح لفك إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم، خاصة تلك المتعلقة بفتح ساحة تم إغلاقها بين غرفهم، والسماح لهم بأداء صلاة الجماعة وصلاة الجمعة مع بعضهم.
 
وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قد عبرت عن قلقها على أوضاع المعتقلين، وطالبت في وقت سابق الحكومة الأردنية بفتح ملف سجناء التنظيمات الإسلامية الذين تكرر تنفيذهم للإضراب عن الطعام نتيجة ما قالت إنها تضييقات عليهم في السجون، رغم أن غالبيتهم محكومون بمدد طويلة.
 
وينتمي غالبية المعتقلين والموقوفين المضربين إلى التيار السلفي الجهادي، وتتهمهم السلطات الأمنية بالضلوع في أعمال تمس أمن الدولة.
 
وكان الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب قد أكد في أكثر من مناسبة أن الأمن العام سيستجيب لكافة المطالب القانونية للمضربين، لكنه لن يستجيب لمطالبهم التي تتعارض مع قانون السجون الأردنية.
 
وبحسب الخطيب فإن هناك طبيبا يشرف على أوضاع المضربين، وينقل الأمن العام من يوصي الطبيب بنقله إلى المستشفى بسبب تراجع حالته الصحية.
 
وتم عزل المضربين عن بعضهم في زنازين انفرادية وفقا لتعليمات الإضراب عن الطعام في قانون مراكز الإصلاح والتأهيل بحسب الخطيب، الذي قال إنه جرى نقل عدد من المضربين إلى سجن الموقر2 (25 كلم شرق عمان) لعدم وجود زنازين كافية في سجن الجويدة الواقع جنوب العاصمة الأردنية.
 
لكن الأهالي نقلوا عن أبنائهم المضربين أن سبب نقل عدد منهم جاء "كإجراء عقابي نتيجة قيادة من تم نقلهم للإضراب عن الطعام".
 
ويزيد عدد سجناء التنظيمات الإسلامية في الأردن عن مائة معتقل وفق تقديرات حقوقية، ويعتبر سجن سواقة (100 كلم جنوب عمان) أكثر السجون التي يوجد بها معتقلون سلفيون تتراوح محكومياتهم بين السجن عدة سنوات والسجن المؤبد، في حين ألغيت عقوبة الإعدام عن غالبيتهم ضمن جهود الأردن لإحلال عقوبة السجن المؤبد محل الإعدام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة