انتهاكات خطيرة للشرطة الأفغانية   
الاثنين 1432/10/15 هـ - الموافق 12/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
هيومن رايتس ووتش: الشرطة الأفغانية ارتكبت انتهاكات خطيرة (رويترز)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها اليوم الاثنين إن العديد من المليشيات المقربة من السلطات الأفغانية بينها الشرطة المحلية -وهي قوة من سكان القرى دربتها الولايات المتحدة- ضالعة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
 
وأشارت نتائج التحقيق الذي نشر في كابل إلى تعدد المليشيات في أفغانستان موضحة أن بعضها يعود إلى فترة مقاومة الاحتلال السوفياتي وقد عمدت الحكومة إلى "إعادة تفعيلها" في الشمال، وبعضها أنشأه نافذون محليون أو مجموعات من الأهالي "لمواجهة تدهور الأمن".
 
وكتبت المنظمة في تقريرها "أن القوات الدولية في أفغانستان تعمل بشكل وثيق مع المليشيات التي يتهم الكثير منها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان".
 
وأحصى التقرير "انتهاكات خطيرة" ارتكبتها مليشيات مقربة من الحكومة في ولاية قندز الشمالية والشرطة المحلية الأفغانية في ثلاث ولايات. وبين الانتهاكات التي قالت هيومن رايتس ووتش إن الشرطة المحلية ارتكبتها، أعمال عنف جنسي وقتل واعتقال تعسفي وحالات خطف وترهيب وسرقة وانتزاع أراض ومعاملات قاسية وتجنيد قسري وغيرها.
 
تنديد
ونددت المنظمة بـ"الإفلات من العقاب" الذي يحظى به عناصر الشرطة المحلية. وأضافت أنه، لئن أشار بعض الأفغان المستجوبين إلى أن وجود الشرطة المحلية الأفغانية حسّن الأمن فإن "العديد من الأفغان قالوا لهيومن رايتس ووتش إنهم يجدون صعوبة في التفريق بين هذه القوة الجديدة والمليشيات" الخاصة التي أسسها زعماء الحرب.
 
وأسست الولايات المتحدة الشرطة المحلية الأفغانية -التي تضم حاليا سبعة آلاف عنصر- في أغسطس/آب 2010 وتولت تدريبها وتسليحها لحماية الأهالي في المناطق النائية ولتمكين الحكومة الأفغانية من ضمان أمن البلاد بمفردها في سياق الانسحاب المقرر لقوات حلف الأطلسي (الناتو) بحلول نهاية 2014.
 
جنود فرنسيون تابعون لإيساف في كابل (رويترز)
ولا تملك هذه القوة صلاحية الحفاظ على النظام. غير أن تجاوزات الشرطة الأفغانية المحلية قد تؤدي إلى عكس هذه الأهداف بحسب ما قالته هيومن رايتس ووتش وذلك من خلال إشاعة انعدام الأمن وبالتالي خدمة أهداف المتمردين.
 
وقالت المنظمة غير الحكومية "عند ضلوع مليشيات في عمليات اغتصاب وقتل وسرقة وتخويف وعند قلة أو غياب إمكانات لجوء الضحايا إلى القضاء فإن إنشاء المليشيات لا يحد من انعدام الأمن بل يسببه".
 
وأعلنت قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) ووزارة الداخلية الأفغانية لوكالة الصحافة الفرنسية أنهما ستحققان في معلومات هيومن رايتس ووتش. وقال المتحدث باسم إيساف العقيد جيمي كامينغز "سنحاول عند الضرورة تحسين هذا البرنامج وسنعمل سريعا لتصحيح هذه الملاحظات"، مضيفا أن عددا من ملاحظات المنظمة "باطل" أو "غير صحيح".
 
وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية صديق صديقي إن الوزارة "تتعاطى مع هذه الاتهامات بجدية وستحقق فيها وستتخذ إجراءات إن دعت الحاجة".
ودافع صديقي عن أعمال شرطة القرى، مؤكدا أن "الأمن تحسن في القطاعات التي تنشط فيها الشرطة المحلية"، مشيرا إلى أن بعض الميليشيات ادعى أنه من الشرطة المحلية زورا.
 
وأعطت الحكومة مهلة حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل لبعض المليشيات حتى تلقي سلاحها، بحسب صديقي الذي أكد أن عددها تراجع "إلى حد كبير".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة