فوضى ورداءة في التعليم باليمن   
الأحد 1435/2/6 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

كشف وزير التربية والتعليم اليمني عبد الرزاق الأشول معلومات صادمة بشأن رداءة التعليم الحكومي لا سيما ما يتعلق بنقص التأهيل التربوي للمعلمين وعدم وجود مقاعد لمليوني طالب.

وفي بلد تستحوذ فيه الأمية على نحو 46% من عدد سكانه، اعتمدت حكومة الوفاق الوطني خطة لثلاث سنوات لحل أزمات التعليم المتراكمة بكلفة نصف مليار دولار.

وتضرب الفوضى والازدحام والعجز في كل اتجاه لترسم ملامح للمشهد التعليمي في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وفي غرفة دارسة بمدرسة في العاصمة خصصت لثلاثين طالبا زارها مراسل الجزيرة باليمن، يلاحظ تزاحم أكثر من مائة طالب لنيل حقهم في التعليم عبر مناهج لم تتغير منذ نصف قرن، وهو ازدحام موجود في كل مدارس البلاد ويشمل خمسة ملايين ونصف المليون طالب.

ويشكو الكل من أزمات التعليم باليمن، بدءا من الطلاب وأهاليهم وانتهاء بالحكومة، أما ربع مليون معلم -ونصفهم لم يتخرج في أي جامعة- فاحتجاجاتهم بسبب ضعف المسار التعليمي والمردود المالي.

ويقول شرف القاضي معلم في مدرسة حكومية للجزيرة إن المعاناة مضاعفة "سواء كانت مادية أو من ناحية الكثافة الطلابية. المعلم في اليمن يعاني، ويعيش حالة من اليأس، والناس لا يقدرون هذا المعلم".

وبسبب تلك الأوضاع المأساوية، التي تضاف إليها غياب النظافة والخدمات بالمدارس، اعترفت الحكومة بحجم المشكلة تمهيدا لوضع حلول يلزمها الكثير من الجهد والوقت والمال.

ويقول الوزير عبد الرزاق الأشول الذي حمل النظام المخلوع المسؤولية عن تلك الإخفاقات، إن "هناك كثيرا من الممارسات الخاطئة وكثيرا من الاختلالات وكما قلت العبث.. فحينما وقفنا على هذه الأرقام حقيقة كان لا بد من الاعتراف بالمشكلة، ونحن ماضون في السعي لإيجاد الحلول بصورة متدرجة وفق الأولويات".

أما صورة التعليم خارج العاصمة فهي أكثر سوادا وفقا لمؤشرات وزارة التربية والتعليم، فهناك 660 مدرسة من الصفيح تنتشر في العراء وأخرى متداعية لا سقوف لها ولا يتسنى لكثير من البنات التعليم هنا، في حين يستظل الطلبة بالأشجار بحثا عن حقوق مفقودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة