الإعلاميون في سوريا.. انتهاكات بالجملة   
الأربعاء 1432/12/14 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:38 (مكة المكرمة)، 19:38 (غرينتش)

القوات السورية أثناء قيامها بحملة أمنية (الجزيرة)


أعلن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وقوع 114 حالة انتهاك لحقوق وحريات 99 من الإعلاميين والمدونين والكتاب في سوريا خلال الأشهر الثمانية الماضية من فبراير/ شباط حتى أكتوبر/ تشرين الأول. وتراوحت هذه الانتهاكات بين الضرب والاعتقال والإجبار على التخلي عن ممارسة المهنة والإخفاء.

 

أكثر من مرة
وأوضح المركز في تقريره الخاص بمراقبة الانتهاكات الواقعة في حق الإعلاميين والمدوّنين السوريين أن هناك بعض الحالات التي تعرّض فيها الإعلامي أو المدوّن لانتهاك حقوقه أكثر من مرّة بالإضافة إلى شمول الانتهاكات سحب أوراق اعتماد المراسلين الأجانب ومراسلي وسائل الإعلام الخارجية, وإخفائهم وتهديدهم بعقوبات بدنية, والهجوم على مكاتبهم.

   

وأشار المركز إلى الصعوبات التي واجهته أثناء إعداد التقرير وأبرزها صعوبة تأكيد المعلومات من الجهات الرسمية ومنع السلطات دخول الإعلاميين لبعض المحافظات مثل درعا خلال الأشهر الأولى للأحداث.

 

وأكد المركز أنه في المقابل هناك بعض الحالات التي تعرض فيها الإعلاميون السوريون لمضايقات من قبل أفراد مجهولين نتيجة لعملهم مع جهاز الإعلام السوري الحكومي أو أجهزة إعلامية مقربة منه.

 

الإفراج الفوري
وطالب المركز في تقريره -الذي يحمل عنوان "إعلاميون في سوريا.. الانتهاكات تعصف بهم من كل الجهات"- الحكومة بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين لدى أفرع الأمن المختلفة في البلاد, وفتح المجال أمام مختلف وسائل الإعلام للعمل في سوريا بحرية مع ضمان سلامة الإعلاميين والعاملين في هذا المجال. 

   

المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي ستطلع مجلس الأمن على الوضع في سوريا(رويترز)  
وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي قد ذكرت أمس أنها ستخاطب مجلس الأمن اليوم بشأن استخدام السلطات السورية للقوة المسلحة ضد المواطنين السوريين، رغم موافقة دمشق على الورقة العربية الخاصة بإنهاء الأزمة في سوريا, وأن لجنة تقصي الحقائق الأممية حول سوريا ستقوم برفع تقريرها حول الأوضاع هناك إلى مكتب المفوضة السامية في ديسمبر/كانون الأول القادم.

 

وذكرت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، أن أكثر من 60 شخصا قتلتهم قوات الأمن والجيش منذ أن وقعت سوريا خطة السلام المدعومة من الجامعة العربية الأسبوع الماضي، ومن بين القتلى 19 لقوا حتفهم في أول أيام عيد الأضحى  الأحد الماضي.

 

وأضافت أنه في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة السورية عن الإفراج عن 553 معتقلا السبت الماضي بمناسبة العيد ما زال عشرات الآلاف محتجزين كما يتم الإبلاغ عن اعتقال العشرات تعسفيا كل يوم.

 

وأضافت المتحدثة أن القوات الحكومية ما زالت تستخدم الدبابات والأسلحة الثقيلة في شن هجمات على المناطق السكنية في مدينة حمص.

 

"
هناك بعض الحالات التي تعرّض فيها الإعلامي أو المدوّن لانتهاك حقوقه أكثر من مرّة بالإضافة إلى شمول الانتهاكات سحب أوراق اعتماد المراسلين الأجانب ومراسلي وسائل الإعلام الخارجية
"
وأشارت إلى أن الوضع في حي بابا عمرو بحمص مروع، إذ إن المعلومات التي تلقاها مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان تفيد أن المنطقة محاصرة منذ سبعة أيام مُنع خلالها السكان من الطعام والماء والإمدادات الطبية.

 

مصادر موثوق بها

وقالت شامداساني إن مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان يتلقى تقاريره ومعلوماته من مصادر موثوق بها من داخل وخارج سوريا، كما أن لجنة تقصي الحقائق حول سوريا تعمل على تقييم الوضع من خارج سوريا، وبالتحديد من دول الجوار نسبة لعدم تعاون الحكومة السورية معها.

 

وأضافت أن تقديرات عدد القتلى التي أشارت إليها المفوضية السامية لحقوق الإنسان هي الأقرب إلى الحقيقة، لأن مكتب المفوضية يتلقى تقارير ومعلومات من منظمات حقوقية غير حكومية وناشطين في مجال حقوق الإنسان إضافة إلى معلومات يتلقاها من أسر الضحايا وشهود عيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة