انتقادات لتثبيت إدانة معارضين بالبحرين   
الخميس 1432/11/2 هـ - الموافق 29/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

عناصر شرطة أثناء دورية في إحدى ضواحي المنامة (الأوروبية-أرشيف)

انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي)
مصادقة محكمة عسكرية في البحرين على أحكام الإدانة ضد مجموعة من نشطاء المعارضة البارزين، واعتبرت أن هذه الخطوة تكشف عن ما وصفته بالظلم الكامن في عملية محاكمتهم.

وقالت المنظمة إن محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية التي يديرها الجيش ثبّتت عقوبة السجن المؤبد بحق سبعة من النشطاء وأحكام السجن الأقصر الصادرة بحق 14 آخرين، من بينهم سبعة يُحاكمون غيابياً، في إجراءات استغرقت أقل من خمس دقائق.

وأضافت أن المتهمين طعنوا في أحكام السجن التي أصدرتها بحقهم المحكمة بعد إدانتهم بالتآمر للإطاحة بالحكومة، والإرتباط بمنظمة إرهابية في الخارج، والتحريض على العنف خلال المظاهرت السلمية المؤيدة للإصلاح في وقت سابق من هذا العام.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت إن نظام العدالة العسكرية في البحرين، ومن خلال تثبيت أحكام الإدانة بحق نشطاء المعارضة، "أظهر مرة أخرى أن ليس لديه نية للتقيد بمعايير المحاكمة العادلة الدولية لكل شخص تعتبره السلطات خصماً سياسياً".

وأضاف سمارت "هؤلاء الرجال لا ينبغي أبداً أن يوضعوا أمام محكمة عسكرية، وحان الوقت أمام ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لوضع حد لهذه المهزلة من خلال إصدار أمر بالإفراج الفوري عن المتهمين، أو إعادة محاكمتهم بصورة نزيهة أمام محكمة مدنية، إذا تعذر ذلك".

المحكمة أيدت حكما بالسجن المؤبد على الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجا (الجزيرة-أرشيف)
انتقادات

وفي سياق متصل أدانت لجنة حماية الصحفيين قرار محكمة الاستئناف البحرينية بالمصادقة على أحكام السجن الصادرة بحق 21 شخصاً، بمن فيهم صحفيان ينشران على شبكة الإنترنت ومدافع بارز عن حقوق الإنسان. "وفي انتهاك منفصل لحرية الصحافة، منعت السلطات الصحف من تغطية الانتخابات النيابية التكميلية التي أجريت يوم السبت الماضي، وتعرضت صحفية مستقلة لمضايقات متواصلة".

وأصدرت المحكمة البحرينية حكما أيدت فيه إدانة صدرت في يونيو/حزيران الماضي ضد المدونين الصحفيين عبد الجليل السنكيس وعلي عبد الإمام وضد ناشط حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجا، وهو مدافع بارز عن الحق بحرية التعبير، وذلك على خلفية سلسلة من الاتهامات تتعلق "بمحاولة قلب" النظام.

كما أيدت المحكمة حكمين بالسجن المؤبد ضد السنكيس والخواجا، وحكماً بالسجن لمدة 15 عاما ضد عبد الإمام.

وقد شابت إجراءات المحاكمة الأولى أمام المحكمة -وهي مؤلفة من قضاة مدنيين وعسكريين- جوانب نقص عديدة في سلامة الإجراءات القضائية وفي نزاهتها، وفقاً لما أوردته تقارير إخبارية ومدافعون عن حقوق الإنسان. فلم تتح المحكمة سوى إمكانية ضئيلة لفريق الدفاع لمقابلة موكليهم ولفحص الأدلة في القضية، وفقا لتلك التقارير، كما أن المحكمة لم تحقق على نحو وافٍ في التقارير بشأن تعرض المتهمين للتعذيب بينما هم قيد الاحتجاز.

وقال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين محمد عبد الدايم "إن الصحافة، وبصرف النظر عن مدى معارضتها للنظام، لا تصل إلى مستوى الجريمة المناهضة للدولة. لقد فشل الادعاء في تقديم أدلة تدين الصحفيين بالجريمة التي اتهما بارتكابها، كما لم تضمن المحكمة إجراءات نزيهة وعادلة".

وكان السنكيس وعبد الإمام قد اعتقلا العام الماضي على خلفية اتهامات بالاشتراك بمؤامرة مناهضة للحكومة، وذلك أثناء حملة قمع نفذتها الحكومة. وأفرج عنهما في فبراير/شباط ولكنهما اعتقلا من جديد في مارس/آذار عندما شددت الحكومة من قمعها مجدداً. أما الخواجا فقد اعتقل في أبريل/نيسان وتعرض لإيذاء بدني شديد، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

وفي قضية منفصلة، أجلت لجنة الاختيار الحكومية منح بطاقات مرور صحفية لصحفيين من صحيفة ''الوسط'' اليومية المستقلة، مما حال دون قيامهم بتغطية الانتخابات النيابية التكميلية، حسب ما أفاد صحفيون محليون للجنة حماية الصحفيين.

وفي انتهاك ثالث لحرية الصحافة، واصل موالون للحكومة مضايقة الصحفية المستقلة ريم خليفة عبر مواقع الاتصال الاجتماعي، حسب لجنة حماية الصحفيين. وقد ظلت ريم خليفة تتعرض على نحو منتظم لمحاولات تشهير، وخصوصا على موقع تويتر. وقد وصفتها مادة منشورة على الموقع بأنها "عنصرية وكافرة حقيرة".

وفي يوليو/تموز، وصف أحد مؤيدي الحكومة هذه الصحفية بأنها إرهابية، ونشر على موقع تويتر توقيت ومكان قيامها باصطحاب أطفالها من المدرسة، وحث القراء على التوجه "لإلقاء التحية إليها"، حسب ما أوردت اللجنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة