منتدى حقوق الإنسان والمعاق يختتم أعماله بلبنان   
الجمعة 1429/12/7 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:30 (مكة المكرمة)، 1:30 (غرينتش)
شعار المنتدى من تصميم الطالبة فيستا فاطمة درباس (الجزيرة نت)

 
                                                      نقولا طعمة-طرابلس

اختتم المنتدى الأول لحقوق الإنسان أعماله التي استمرت أربعة أيام في مركز الصفدي الثقافي بطرابلس تحت عنوان "الكرامة والعدالة للجميع".

وتعاون على إقامة المنتدى جمعية فيستا (الخطوات الأولى معا) ومركز ريستارت (لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب) ومؤسسة الصفدي ومكتب بيروت للمفوّض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

وتضمّن معرضا لرسومات معبّرة عن المناسبة التي يتقارب فيها اليومان العالميان للمعاق (الثالث من ديسمبر/ كانون الأول) وحقوق الانسان (العاشر منه) وقطع فنيّة ومواد تعليميّة وحرفيّة لطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وشهادة حيّة لضحيّة تعذيب، شاركه فيها عدد من الضحايا سردوا أشكال التعذيب التي مورست عليهم، وآثارها الجسديّة والنفسيّة، ومدى تأثيرها في تعايشهم مع الآخرين.
 
كما جرى عرض فيلم حول "أطفال الشوارع" طرح الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، تلاه نقاش مع مجموعة خبراء في مراكز لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب.


 
الجهات المشاركة
من اليمين كلير عبد النور من فيستا وغريس جبور من ريستارت (الجزيرة نت)
وقالت غريس جبور مساعدة مديرة ريستارت للجزيرة نت إن المركز تولّى تصميم المشروع وبرنامجه، وأجرى الاتصالات مع المدارس المختلفة فوضعها في معاني اليوم العالمي لحقوق الإنسان التي لا تزال غير واضحة للكثيرين. كما دعا المدارس للمشاركة عبر رسوم تعبيرية لطلابها.
وتهدف ريستارت بحسب جبور إلى متابعة شؤون الناجين من التعذيب، ومعالجتهم وإعادة تأهيلهم من الإصابات النفسيّة والجسديّة. ويموّل الاتحاد الاوروبي مشروع المركز.

من جهتها أشارت مسؤولة قسم فيستا المهني كلير عبد النور إلى أن هذا النشاط يقام لأول مرة بهدف لفت نظر المدارس طلابا وأهلا وإدارة، إلى أهمية طروحات حقوق الانسان بغية دمجهم في الأنشطة التي تقام للمناسبة سنويا.

 وقالت للجزيرة نت إن جمعيتها تأسست عام 1989، وتعنى بالتربية المختصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مفضّلة هذه التسمية على لقب المعاقين.

أما مدير مؤسسة الصفدي فأكد أنّ ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية عنصران أساسيان في برامج مؤسسته ومنها حماية الطفل وتأمين حقوقه في التعليم، وتطوير قدراته ومساعدة المعوقين، وتعزيز أطر التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني لنشر ثقافة حقوق الإنسان.
 
وأشار رياض علم الدين إلى أن الهدف من المنتدى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية، وزيادة الوعي لدى المجتمع حول حقوق الإنسان وتبني قضاياه المحقة.



أحد الرسومات التي قدمها طلاب المدارس خلال مشاركتهم بالمعرض (الجزيرة نت)
محتوى المعرض

انقسم المعرض إلى جناحين، واحد لأشغال طلاب فيستا من وسائل إيضاح تعليميّة وألعاب وأشغال تزيينية يتمازج فيها الخشب والقماش والفن التشكيلي، وخشبيات لأثاث المنازل والنزهات.
 
والثاني تضمّن رسومات لتلامذة المدارس المشاركة تركّزت على التعبير عن حقوق الإنسان والأطفال. ولفتت منها رسومات أوضحت الحق بالتعلّم لا بالعمل، وقال بعضها "من حقي أن أحب وأكون في حضن أمي" وأن "استنشق الهواء النقي والعيش بأمان".
 
أظهر واحد من الرسومات حالات إعاقة مختلفة قال أشخاصها "من حقهم أن يتعلموا ويعيشوا" وثان لطالبة فيستا عبلا قدور قال أشخاصها "يا ليت نعمل عملا للوقوف إلى جانب ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم على المشي والعمل. ودافعت ناريمان في رسومها عن عاملات المنازل قائلة "من حقي أن أعامل باحترام، وأن أتعلم".

واختارت لجنة فنية الرسومات الأكثر تجسيداً لحقوق الإنسان، ووزعت الجوائز والميداليات على العشر الأوائل مع شهادات تقدير للمدارس المشاركة في حفل باليوم الثاني للمنتدى.
 
ونالت طالبة فيستا فاطمة درباس صاحبة البوستر الذي تم اختياره كشعار لنشاطات المنتدى، جائزة تقديرية. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة