دعوة للصين لإغلاق سجونها السوداء   
الخميس 1430/11/23 هـ - الموافق 12/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

المحتجزون يبقون أياما وشهورا دون محاكمة (رويترز)


دعت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس الصين إلى إغلاق "سجونها السوداء"، وأدانت ما أسمته المس الممنهج بحقوق الإنسان في تلك السجون، حيث يبقى الشخص رهن الاعتقال لمدة شهور دون محاكمة.

 

وقد نفت وزارة الخارجية الصينية على لسان الناطق باسمها وجود تلك السجون فوق أراضيها.

 

وأوضحت المنظمة في تقرير جديد لها أنه منذ العام 2003 تعرض عدد كبير من الصينيين للاحتجاز بشكل فردي لأيام أو شهور في منشآت سرية غير مرخصة من قبل مسؤولين ينتهكون حقوق السجناء دون أن ينالوا أي عقاب.

 

وذكرت المنظمة التي أجرت تحقيقا ميدانيا طوال شهرين في العاصمة بكين وبعض المدن الصينية، أن تلك المراكز توجد في فنادق تديرها الدولة ومستشفيات ومراكز للطب العقلي وكذلك في دور المسنين.

 

ويحتجز في السجون السوداء أو ما تعرف أيضا باسم "مراكز الاعتقال" و"السجون السرية"، مقدمو الالتماسات والناشطون الحقوقيون وأعضاء الجماعات الدينية غير المشروعة، وفي بعض الأحيان المجرمون المشتبه بهم إلى حين نقلهم إلى منشآت أخرى.

 

وذكر تقرير هيومن رايتس ووتش أن أحد السجون السوداء الرئيسية يقع في بكين داخل مجمع من المباني المنخفضة -بعضها يبدو كورش قديمة- في منطقة ماجيالو أقصى جنوب المدينة.

 

ويحمل مركز ماجيالو الاسم الرسمي لمركز إدارة المساعدة المالية في بكين، ويمثل آخر مكان يشاهده العديد من مقدمي الالتماسات والشكاوى في العاصمة، إذ ينتقل أغلبهم من ماجيالو إلى سجن الشرطة في المناطق التي يقيمون بها حيث يتعرضون للضرب أو التحرش أو حتى الاعتقال في مراكز العمل أو السجون.

 

وقالت تشانغ شيويون -وهي مقدمة التماس من إقليم جيلين شمال شرق الصين- للمنظمة إن الشرطة أخذتها إلى ماجيالو بعد إلقاء القبض عليها قرب ميدان تياننمين في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وقال سجناء سابقون تعرضوا للاعتقال في السجون السرية في مقابلات مع المنظمة الحقوقية إن الحرس عرضوهم بشكل منتظم "لاعتداءات تشمل العنف البدني والسرقة والابتزاز والتهديد والترويع والحرمان من الطعام والنوم والرعاية الطبية".

 

وقالت مسؤولة المنظمة في آسيا صوفي ريتشاردسون إن وجود تلك السجون السرية في قلب العاصمة بكين يضع الحكومة الصينية في موقف سخيف لأنها تصرح مرارا بأنها حسنت أوضاع حقوق الإنسان وأنها تحترم القوانين.

 

وأضافت ريتشاردسون أن عدم التزام الصين بالمعايير القانونية الخاصة بها، ناهيك عن المعايير الدولية، لا يتماشى مع شيم حكومة تتطلع لأن تحظى "بالاحترام العالمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة