انتقاد حقوقي لوقف بث قناة العالم   
الأربعاء 1431/2/19 هـ - الموافق 3/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)
شعار تلفزيون العالم
القاهرة-الجزيرة نت
بعد مضي نحو أسبوع على انعقاد مؤتمر وزراء الإعلام العرب الاستثنائي, انتقدت منظمة حقوقية بشدة قرار إدارة القمر الصناعي "عرب سات" بوقف بث قناة العالم الفضائية الإيرانية دون إبداء أسباب، للمرة الثانية في أقل من شهرين، واتهمت وزراء الإعلام العرب بالانصياع والمشاركة في تنفيذ الإرادة الأميركية بعد قرار الكونغرس معاقبة الفضائيات العربية التي تعارض السياسات الأميركية.
 
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي مؤسسة مصرية تعنى بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في نحو 20 دولة عربية وإقليمية، إن إدارة "عرب سات" تمارس "التعسف" بحق قناة العالم بما يمثل انتهاكا خطيرا للحريات الإعلامية.
 
وأضافت الشبكة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن مسؤولي قناة "العالم" فوجئوا بإيقاف بث القناة على قمر "عربسات" عقب اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة للرد على تصويت الكونغرس الأميركي بمعاقبة مالكي الأقمار الصناعية التي يعدونها "معادية للولايات المتحدة".
 
وأشار البيان إلى أن "قرار الإيقاف جاء ليثبت التعنت الذي تتعرض له قناة العالم بعد أن أصبحت هدفا لانتهاكات حادة، لا سيما في مصر، حيث تعرض مكتبها للإغلاق في العام 2008، كما توجد قضية حسبة سياسية ضدها تتداولها المحاكم المصرية الآن، لمحاولة إلزام الحكومة بغلق القناة نهائيا، رفعها أحد المواطنين، حيث لا صفة أو مصلحة له، سوى مجاملة الحكومة المصرية".


 
تناقض
"
اعتبر المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن قرار وقف بث قناة "العالم" أظهر التناقض بين تصريحات الوزراء العرب الذين تعهدوا في اجتماعهم برفض التدخل الأميركي في شؤون الإعلام العربي وبين الممارسات التي يقومون بها
"
واعتبر المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن قرار وقف بث قناة "العالم" أظهر التناقض بين تصريحات الوزراء العرب الذين تعهدوا في اجتماعهم برفض التدخل الأميركي في شؤون الإعلام العربي وبين الممارسات التي يقومون بها.
 
وقال عيد للجزيرة نت إن "الحكومات العربية التي لا تكترث بالتخلف الإعلامي الذي تعاني منه، باتت سعيدة بدورها الريادي في الرقابة والمصادرة وإهدار الحريات الإعلامية، لذلك أصبح العالم حولنا يتحرك للأمام وبتنا نتحرك إلى الخلف".
 
وطالب الناشط الحقوقي الحكومة المصرية باحترام الحريات الإعلامية والتوقف عن سياسة الرقابة والمصادرة على القنوات الفضائية والتأكيد على حق المواطنين في الحصول على المعلومة من مصادر متنوعة.
 
يذكر أن كلا من إدارتى "نايل سات" و"عربسات" قد أوقفتا بث قناة العالم في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم أعاد "عربسات" فقط البث مجددا بعد حوار بين إدارته وإدارة القناة أثبتت فيه كيدية الشكاوى المقدمة ضدها التي تتهمها بالتسبب في مشاكل بين الدول العربية بسبب ما تذيعه في برامجها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة