محاكمة جنديين استغلا طفلا فلسطينيا   
الاثنين 1431/12/16 هـ - الموافق 22/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

الطفل أجبر على فحص أمتعة يشتبه في وجود متفجرات داخلها (الفرنسية-أرشيف)

 
قال الجيش الإسرائيلي إن محكمة عسكرية إسرائيلية أصدرت حكما بالسجن مع وقف التنفيذ بحق جنديين استخدما فتى فلسطينيا درعا بشريا وأجبراه على البحث عن أمتعة مشبوهة بدلا من أن يقوما هما بذلك، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو عامين.
 
وهذا الحكم يعني أن المجندين السابقين اللذين أدينا الشهر الماضي بتعريض حياة الفتى للخطر والتصرف بشكل غير لائق سيكونان مطلقي السراح، لكنهما سيكونان عرضة للحبس في منطقة احتجاز بالجيش لمدة ثلاثة أشهر على الأقل في حال ارتكابهما جريمة أخرى.
 
وأثناء مشاركتهما في هجوم بري على مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم 15 يناير/كانون الثاني 2009 ساعد الاثنان -وكانا من أفراد المشاة- على اقتحام مبنى سكني في حي تل الهوى بمدينة غزة.
 
وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدرته المحكمة الإسرائيلية والذي استند إلى أقوال الشهود، أن الجنديين جمعا السكان وأمرا الفتى ماجد رباح الذي كان يبلغ من العمر آنذاك تسع سنوات بفحص أمتعة تحسبا لوجود متفجرات.
 
وعندما لم يتمكن رباح من فتح إحدى الحقائب أبعده الجنديان وأطلقا النار عليها، مما عرض جميع الموجودين للخطر وأعيد الفتى لاحقا إلى أسرته دون أن يمسه سوء.
 
انتقاد
وفي غزة انتقد رباح هذا الحكم وقال لرويترز إنه كان ينبغي أن يسجن الجنديان سنة أو سنتين، مشيرا إلى أنه لو تعرض طفل إسرائيلي للذي تعرض له لقامت كل الدنيا ولم تقعد.
 
وطالبت عفاف والدة رباح بمحاكمة الجنديين أمام محكمة دولية لجرائم الحرب. وتزايدت جهود إخضاع قادة بالجيش الإسرائيلي وزعماء بالحكومة للمحاكمة في الخارج منذ الحرب التي أسفرت عن استشهاد 1400 فلسطيني.
 
وقال محامو وأصدقاء الجنديين إن مثل هذا الضغط أدى إلى أن الجيش الإسرائيلي خص هذين الجنديين بالمحاكمة، لكنهم رحبوا بالحكم الذي وصف بأنه "خفيف" حتى من جانب راديو الجيش.

وقالت إسرائيل إنها شنت الحرب على قطاع غزة لإنهاء الهجمات الصاروخية التي كان يطلقها النشطاء عليها من قطاع غزة، وتصر على أن قواتها اتسمت بضبط النفس خلال القتال الذي تسبب في مقتل 13 إسرائيليا.
 
ويقول بيان عسكري إن إسرائيل أجرت 47 تحقيقا داخليا حول مزاعم التصرفات غير اللائقة من جانب قواتها بما في ذلك النهب والقتل غير المشروع لأحد المدنيين.
 
كما قال راديو الجيش إن المحكمة قررت خفض رتبة الجنديين، ونقل راديو إسرائيل عنهما قولهما إنهما سيواصلان الخدمة كجنود احتياط في المشاة، وهي مهام سنوية تتطلب تدريبات ودوريات بل وحتى قتالا رغم أن المحكمة جردتهما من رتبتهما أثناء الخدمة كجنود احتياط.
 
وقالت متحدثة باسم الجيش إن الحكم مع وقف التنفيذ الصادر ضدهما سيظل ساريا لمدة عامين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة