قرار أممي يدعو لحماية المدنيين   
الخميس 1430/11/24 هـ - الموافق 12/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:54 (مكة المكرمة)، 20:54 (غرينتش)

مسؤولة أممية اتهمت إسرائيل بقتل المدنيين الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف) 


طالب مجلس الأمن الدولي بالإجماع خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء  بضرورة حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. 

وتبنى المجلس خلاله القرار رقم 1894 الذي يجبر أطراف النزاع على "الالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين".

وقال في قرار إنه يدين "بأشد العبارات" الهجمات التي يتعرض لها المدنيون من قبل طرفي أي نزاع واستخدام القوة العسكرية العشوائية وغير المتناسبة.

كما حث مسؤولو الأمم المتحدة مجلس الأمن على سد الفجوة بين القانون وممارسته في مناطق النزاع والصراع.

وركزت المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في مداخلتها على ما أسمته "التأثير الهدام" للإفلات من العقاب على حقوق الإنسان والسلام على الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي إشارة منها إلى التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة بقيادة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، اتهمت بيلاي إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات القتل بالقطاع والهجمات على المدارس والمساجد.

ولكنها اتهمت من أسمتهم "المجموعات المسلحة الفلسطينية" في غزة بقتل مدنيين إسرائيليين وإصابتهم من خلال إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، على حد قول المسؤولة الأممية.

وأكدت نفس المسؤولة أن تطبيق القانون الدولي والسلام والأمن سيظل بعيد المنال بالنسبة لجميع الناس في منطقة الشرق الأوسط حتى يتم اتخاذ خطوات جادة لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب وانتهاكات القانون الدولي.

وعقد النقاش حول حقوق المدنيين في النزاعات بمناسبة مرور عشر سنوات على إصدار القرار 1265 الذي يدعو الدول الأطراف بالنزاعات إلى تحييد السكان المدنيين، علما أن القرار المذكور هو من بين سلسلة من القرارات والنصوص التي تصدرها الأمم المتحدة في هذا المجال.

ومنذ 1999 تبنى مجلس الأمن الدولي تسعة قرارات حول نفس الموضوع، ولكن تركيزها كان على زوايا محددة مثل حماية الأطفال والنساء ومكافحة العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة.

ويرى مسؤول الشؤون الإنسانية الأممي جون هولمز أن هذا الكم من القرارات يثبت أنه مازال هناك الكثير الذي يجب فعله لبلورة الأمر على أرض الواقع، وخاصة بعض مناطق النزاع مثل أفغانستان وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن والأراضي الفلسطينية المحتلة والصومال والسودان.

وقال نفس المسؤول الأممي إن عدم احترام أطراف النزاعات سواء الحكومات أو غيرها، لحقوق المدنيين، أدى إلى مقتل وجرح الملايين منهم شهريا، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة النزوح من المنازل والفقر الشديد والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.

وطالب مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مجلس الأمن بالالتزام الجدي لمواجهة هذا الوضع الذي يتعرض له المدنيون في مناطق النزاع في العالم.

العفو وحماية المدنيين بصعدة 

وفي نفس السياق، طالبت منظمة العفو الدولية أمس الأربعاء جميع الأطراف المعنية في الصراع الدائر في محافظة صعدة شمال اليمن بحماية المدنيين ومعاملة المحتجزين بطريقة إنسانية.

 

وقالت المنظمة أن مائة مسلح على الأقل من المقاتلين الحوثيين احتُجزوا في السعودية بعد إلقاء القبض عليهم أو استسلامهم للقوات السعودية الأيام الأربعة الأخيرة، بينما ذكر المتمردون بدورهم إنهم يحتجزون العديد من الجنود السعوديين.

 

وأبدت المنظمة قلقها حول سلامة المحتجزين جراء عدم سماح أي من الطرفين للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إليهم. وحثت جميع الأطراف المعنية بالأزمة في صعدة على الالتزام الصارم بمتطلبات القانون الإنساني الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة