إطلاق ناشط وتهديد صحفيين بالقتل بالأردن   
الثلاثاء 1432/5/17 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)
صورة وزعتها حركة 24 آذار تشير بالسهم للطالب المفرج عنه منذر نعيم (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان
 
أفرج جهاز المخابرات الأردني مساء أمس الاثنين عن الطالب منذر نعيم أبو جحيشة الذي اعتقله نتيجة ظهوره بتقرير لقناة الجزيرة يوم الجمعة الماضي أثناء مشاركته في اعتصام لحركة 24 آذار وسط انتقادات حقوقية للاعتقال وما تلاه من تهديد.

وقال منذر (17 سنة) في مقابلة مع الجزيرة نت اليوم أثناء توجهه لتقديم شكوى للمركز الوطني لحقوق الإنسان إن المحققين هددوه بإحالته للمحكمة بتهمة طعن شرطي بالأمن العام إن قام بالشكوى أو شارك بأي اعتصامات مستقبلا.
 
وأضاف"تم تقييدي من قبل أفراد المخابرات في المدرسة وأمام زملائي بالصف وعلى مرأى من مدير المدرسة، وقام أحد رجال الأمن بضربي على وجهي وهو يتوعد ويهدد بأنه سينهي مستقبلي".

وشرح للجزيرة نت كيف تعرض للتهديد والضرب من العديد من رجال الأمن منذ دخوله مبنى مخابرات الزرقاء حتى مغادرته لها مساء الاثنين، مشيرا إلى أن المحققين اعتقلوه لاعتقادهم أنه شارك باعتصام السلفيين الجهاديين الجمعة الماضية والذي انتهى باشتباكات مع الأمن.

وأضاف أنه أبلغ رجال المخابرات من المدرسة أنه لم يشارك باعتصام السلفيين وأنه كان موجودا باعتصام 24  آذار في عمان، وأن صورته التي ظهرت بالجزيرة واضحة وهو يحمل العلم الأردني.
 
وأكد الطالب المفرج عنه أنه سيحضرالاعتصام القادم في عمان، وأنه سيتقدم بشكاوى لكافة منظمات حقوق الإنسان في الأردن.
 
تجاوزات
شباب 24 آذار يحملون علما وسط عمّان الجمعة الماضية (الجزيرة نت)
من جهته اعتبر مساعد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان ما جرى مع الطالب منذر نعيم من اعتقاله بمدرسته وتقييده أمام زملائه مخالف للمادة الثالثة من قانون الأحداث والتي لا تجيز تقييد الحدث بأي صورة من الصور.
 
وقال د. علي الدباس للجزيرة نت "لا يجوز الاحتفاظ بهذا الطالب لمدة ست ساعات أو أكثر لدى الجهات الأمنية ودون علم ذويه، وهذا يتنافى مع حقوق الإنسان. وكان الواجب تبليغ ذويه وأن يحضر ولي أمره أو محاميه التحقيق معه".
 
وأكد مساعد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان حق الطالب في المشاركة بالمسيرات السلمية، متمنيا ألا يتكرر ما جرى معه.
 
اعتصام
من جهة ثانية اعتصم عشرات الصحفيين الأردنيين أمام مقر نقابتهم بعمّان ظهر اليوم استنكارا لاقتحام أشخاص مكاتب "وكالة المحرر" الإخبارية، وتهديدهم صحفيين بالقتل.
 
وجاء الاقتحام والتهديد إثر نشر الوكالة خبرا يتعلق بالتحقيق مع مسؤول رفيع سابق بقضية منظورة أمام هيئة مكافحة الفساد. وهدد المقتحمون بقتل الصحفي رئيس تحرير الوكالة جهاد أبو بيدر، كما اعتدوا على عاملين بالوكالة وحطموا بعض محتويات المكتب.
 
وربط صحفيون بين هذا الاعتداء وسلسلة التهديدات والاعتداءات التي تعرض لها صحفيون مؤخرا. واستنكر بيان لنقابة الصحفيين "حملة التخويف والتهديدات المثيرة للقلق للصحف والصحفيين".

واعتبرت النقابة أن تكرار التهديد وتنفيذ بعضها ضد صحفيين "يستدعي قرع جرس الإنذار بكل قوة ووضوح، فمثل هذه الاعتداءات والتهديدات لا تطال الصحافة والصحفيين فقط بل وجه مجتمعنا الطيب، وصورة الدولة التي عرفت بدولة المؤسسات والقانون منذ عشرينيات القرن الماضي".

وعبر رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عن مخاوفه من "استبدال التدخلات الحكومية لقمع حرية الإعلام بالتدخلات من قبل البلطجية، وهو ما سيحول الأردن لدولة خارج نطاق القانون".
 
وقال للجزيرة نت إن أي محاولة لفرض قيود على الصحفيين من خلال التهديدات وأعمال البلطجة "انتهاك جسيم للحرية الصحفية ولحقوق الإنسان الأساسية".
 
واعتبر منصور أنه لا يمكن الحديث عن أي جدية بالإصلاح السياسي والديمقراطي "بينما حرية الإعلام تتعرض للانتهاك".
 
وكان صحفيون تعرضوا لتهديدات بالقتل، بينما تعرضت مواقع إلكترونية لهجمات عليها أدت لتعطيلها ومن بينها مواقع عمون وكل الأردن، في حين جرح 21 صحفيا وفنيا في فض قوات الأمن اعتصام 24 آذار نهاية الشهر الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة