وثيقة تحدد قواعد تغذية مضربي غوانتانامو   
الاثنين 3/7/1434 هـ - الموافق 13/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
بعض معدات التغذية القسرية لمضربي المعتقل (الجزيرة)

أقنعة على الأفواه لمنع البصق والعض، وشد إلى الكراسي الحديدية، وأنابيب تُدفع إلى داخل المعدة دفعا، ذلك بعض مما تفصل فيه وثيقة سربت إلى الجزيرة من داخل معسكر غوانتانامو، حيث يخوض أكثر من مائة معتقل إضرابا مفتوحا عن الطعام، يتلقى نحو 30 منهم تغذية قسرية غاية في الإيلام.   

وتحدد الوثيقة المعنونة بـ"القواعد السريرية لنظام التقييد على الكرسي"، الكيفية التي يتم بها الإطعام القسري وطريقة إعطاء المعتقل المكملات الغذائية السائلة ومتى يكون ذلك.

وتشير الوثيقة -التي وقعها قائد المعسكر الأميرال جون سميث وأوعز للفرق الطبية بتطبيقها- إلى وجوب التغذية القسرية إذا تخلى المضرب عن تسع وجبات متتالية أو نقص وزنه بنسبة 85% من وزنه السابق أو وزنه المثالي.

وترسم الوثيقة -وهي من 30 صفحة وتعتبر الأكثر تفصيلا حتى الآن بشأن معاملة المضربين عن الطعام والسجناء- صورة مروعة لما يجب أن يكون عليه السجين وهو مكبل وقد شدّ إلى كرسي لمدة ساعتين والأنبوب يدفع من خلال فتحة أنفه ليوصل المغذيات إلى معدته، ويتم التحقق في ذلك بواسطة أشعة إكس أو جرعة مياه تصب في الأنبوب لتؤكد وصول المغذيات.
كرسي التغذية القسرية حيث يشد المعتقل (الجزيرة)
مخدر موضعي
وبحسب الوثيقة يضع السجانون مخدرا موضعيا، مثل لايدوكائين في المنخر ما لم يرفض المعتقل، وإلا "يتم استخدام مواد التشحيم الجراحية المعقمة، مثل زيت الزيتون، في أنبوب التغذية".

وفي نهاية التغذية يطرح السجين من الكرسي ويوضع في "زنزانة جافة" مع عدم وجود مياه جارية. ثم يراقب الحراس "المعتقل لمدة 45 إلى 60 دقيقة للكشف عن أي مؤشرات على محاولات القيء أو وجود محفزات عليه" وإذا تقيأ السجين أعيد إلى الكرسي.

ووصف محامون في تصريحات للجزيرة الإنجليزية، تعليقا على الوثيقة، هذه المبادئ التوجيهية بأنها مثيرة للقلق لأنها تمنع الأطباء والممرضين من التصرف بشكل مستقل إزاء السجناء المضربين.

ووفق المحامي ليونارد روبنشتاين فإن الوثيقة "لا توفر أي اتجاه لأفراد الخدمات الطبية بشأن كيفية التعامل مع السجين الذي قد يكون يعاني من حالة صحية عقلية".

وتقول الوثيقة إنه "سيجرى تقييم للحالة العقلية والنفسية للمعتقل، التي سيتم توثيقها في السجلات الطبية للمرضى".

يذكر أن 27 سجينا على الأقل من ضمن المضربين عن الطعام تجري تغذيتهم بالقوة، على الرغم من أن بعض محاميي السجناء يقولون إن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة