فلسطينية ترفض الإفراج عن زوجها   
الاثنين 1430/9/24 هـ - الموافق 14/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)
الشيخ عبد الله ياسين (يسار) معتقل منذ عامين ونصف في سجن النقب (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
لم يكن بمقدور الفلسطينية أم ياسين فقهاء إلا أن تتمنى استمرار اعتقال زوجها الشيخ عبد الله ياسين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد تخيير الاحتلال لها بأمرين أحلاهما مر: إما الإبعاد أو إبقاؤه رهن الاعتقال.
 
وتواجه أم ياسين وأسرتها في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية قرار المحكمة الإسرائيلية إبعاد زوجها الشيخ عبد الله من شمال الضفة إلى جنوبها، في سابقة قضائية تعد الأولى من نوعها في حلقات القمع الإسرائيلي للفلسطينيين.
 
ووسط الأنين واللوعة حدثتنا أم ياسين عما حل بزوجها المعتقل منذ عامين ونصف في سجن النقب الإسرائيلي وعن مأساة أسرتها إذا تم تنفيذ قرار الإبعاد، "حيث سنشهد تقطيع أوصالنا بين الشمال والجنوب".
 
"
المحكمة العسكرية الإسرائيلية مددت الاعتقال الإداري لعبد الله ياسين منذ اعتقاله سبع مرات متتاليات
"
الأسر أم الإبعاد؟

وقالت للجزيرة نت إن المحكمة العسكرية الإسرائيلية مددت الاعتقال الإداري لزوجها منذ اعتقاله سبع مرات متتالية، وإن الإفراج عنه تقرر يوم 3 سبتمبر/أيلول الجاري، إلا أن المحكمة مددت فترة الاعتقال لستة أشهر إضافية.
 
وأضافت أن المحكمة عادت لتصدر قرارا بالإفراج عنه خلال 72 ساعة وألغت قرار التمديد، ولكنها اشترطت إبعاده إلى جنوب الضفة ما لم يستأنف قرار الإفراج من قبل المخابرات، حيث سيعاد اعتقاله لستة أشهر.
 
ورغم أن قرار الإفراج ما زال ساريا فإنه لم يفرج عنه حتى الآن، كما أن أسرته تجهل وقت الإفراج والمكان الذي سيبعد إليه لو تم إبعاده، وتفضل إبقاءه في السجن على ذلك.
 
وقالت أم ياسين إنه يستحيل عليهم العيش في مكان يجهلونه "خاصة أن زوجي سيحرم من عمله كإمام مسجد، وسيحرم من التوجه إلى شمال الضفة حتى انتهاء فترة حكمه بناء على القرار".
 
ورأت أنه باستمرار اعتقاله في سجن النقب فرصة أكبر للتواصل معه وزيارته كل فترة، والإبقاء كذلك على لم شمل أسرته المكونة من تسعة أفراد.
 
فارس ناشد السلطة الفلسطينية للتدخل
 من أجل منع هذا الإجراء (الجزيرة نت)
مخاطر القرار

وأكد المحامي فارس أبو حسن رئيس مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ومحامي الأسير عبد الله أن خطورة القرار تكمن في فرض الإقامة الجبرية على الأسير ومنع تنقله، وفي انتهاك حقه كإنسان في حرية اختيار مكان سكنه.
 
ورأى في حديثه للجزيرة نت أن هذا القرار يعني إضافة عقوبة جديدة إلى سلسلة عقوبات يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، معبرا عن خشيته من أن يتم تطبيق القرار على أسرى آخرين.
 
وأوضح أبو حسن أنه رغم قرار الإبعاد فإن النيابة العسكرية الإسرائيلية رفضت الإفراج عنه ضمن هذه الشروط القاسية أو حتى بأي شروط أخرى، ودعت إلى إبقائه رهن الاعتقال.
 
تدخل وتحذير
وكان رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدروة فارس قد ناشد السلطة الفلسطينية التدخل من أجل منع هذا الإجراء، وحذر من أن تنفيذه سيؤدي إلى اعتماده كسياسة للإبعاد الداخلي لأبناء هذا الوطن.
 
وأكد أن نادي الأسير سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تفعيل هذا القرار لما يمثله من خطورة.
 
وينص القرار الصادر عن المحكمة الإسرائيلية على أن يقيم الأسير عبد الله ياسين بعد الإفراج عنه في منطقة "سي" خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة في جنوب الضفة الغربية، وأن يبلغ سلطات الجيش الإسرائيلي بمكان إقامته، وعليه أن لا يغادر المنطقة "سي" وأن لا يدخل مدينتي بيت لحم والخليل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة