وفاة طبيب بريطاني بسجن في سوريا   
الثلاثاء 1435/2/15 هـ - الموافق 17/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:57 (مكة المكرمة)، 17:57 (غرينتش)
مشهد عام لوسط مدينة حلب التي اعتقل فيها الطبيب البريطاني عباس خان (الجزيرة-أرشيف)

توفي طبيب بريطاني كان يعمل كمتطوع في مستشفيات ميدانية بسوريا في السجن بعد أكثر من عام على اعتقاله من قبل نظام الرئيس بشار الأسد، وأعربت الخارجية البريطانية ومنظمة العفو الدولية عن قلقهما إزاء ذلك.

وقد ألقي القبض على عباس خان جراح العظام القادم من لندن -الذي يبلغ من العمر 32 عاما في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 - في مدينة حلب عندما كان متوجها لإسعاف جرحى مدنيين.

وقال شقيقه أفروز -في تصريحات صحفية اليوم- إن السلطات السورية كانت قد وعدت بإطلاق سراحه هذا الأسبوع، قبل أن تعلن وفاته أمس الاثنين لوالدته الموجودة في سوريا منذ أربعة أشهر، للمطالبة بإطلاق سراحه.

ولم تؤكد وزارة الخارجية البريطانية خبر وفاة الطبيب البريطاني، لكن الوزارة أعربت عن "قلقها الشديد من إعلان وفاة خان أثناء اعتقاله في سوريا".

وقال أفروز خان "شقيقي كان على استعداد للعودة إلى المنزل، وكان سعيدا وينتظر إطلاق سراحه بفارغ الصبر"، مشيرا إلى أنه لم يتلقَ أي تفاصيل حول ظروف وفاة شقيقه.

وأضاف "نحن منهارون ومتأثرون جدا، ونشعر بالغضب حيال وزارة الخارجية التي أبطأت خطواتها لنحو 13 شهرا".

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فإن مسؤولية وفاة الطبيب خان تقع عليها (السلطات السورية)، ونحن سنضغط للحصول على إجابات حول ما جرى". وقالت الوزارة إنها طلبت سابقا الوصول إلى الطبيب، لكن طلباتها تم تجاهلها.

"العفو" أعربت عن قلقها العميق لوفاة
الطبيب عباس خان (الجزيرة-أرشيف)

قلق عميق
من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء عن قلقها العميق من وفاة جراح بريطاني في السجون السورية بعد ذهابه إلى مدينة حلب لمساعدة المدنيين قبل عام.

وقال مدير حملة سوريا في المنظمة كريستيان بنيديكت "نحن لا نعرف الظروف الكاملة المحيطة بوفاة عباس خان حتى الآن، لكننا نعتبرها وفاة أخرى مقلقة للغاية في الحجز بسوريا".

وأضاف "نعلم جيدا أن تعذيب المعتقلين يجري هناك على نطاق واسع مع الإفلات من العقاب من قبل السلطات السورية، ويتم في الكثير من الأحيان احتجازهم في زنزانات مزدحمة تنتشر فيها الحشرات، ويحرمون من العلاج الطبي، وتساء معاملتهم حتى من قبل الأطقم الطبية". 

ودعا الحكومة البريطانية إلى إدانة وفاة الطبيب خان بأشد العبارات الممكنة، وضمان تقديم المسؤول عنها للعدالة مهما طال الزمان. وأضاف أن "الوفاة المأساوية للطبيب خان تعزز الحاجة إلى استمرار بريطانيا في الضغط على مجلس الأمن الدولي، لإحالة الوضع في سوريا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".

وأشارت منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة إلى أنها تلقت أسماء أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم أثناء احتجازهم من قبل قوات الأمن السورية منذ بداية الأزمة في سوريا في مارس/آذار2011، كما جرى احتجاز الآلاف من الناس بمعزل عن العالم الخارجي ومن دون تهم، وغالبا في أوضاع ترقى إلى الاختفاء القسري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة