سوريا تتصدر افتتاح مجلس حقوق الإنسان   
الاثنين 1433/10/24 هـ - الموافق 10/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)
اجتماع سابق لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة الأوضاع العاجلة في سوريا (الأوروبية-أرشيف)
يتوقع أن تسيطر الأزمة السورية على محادثات الدورة الـ21 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي يفتتح دورته الجديدة اليوم الاثنين في جنيف بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ويشارك فيها ممثلون عن الدبلوماسية الدولية، بهدف زيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد.
 
وخلال اليوم الأول من جلسات المجلس، سيكون بان -الذي يزور جنيف للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لانضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة- أول الخطباء الذين سيتحدثون أمام ممثلي 47 دولة عضو في المجلس، ويليه خطاب المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي التي نددت مرارا بالجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وتشارك بيلاي، إضافة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان لورا دوبوي لاسير، في نقاش حول سوريا يجري تنظيمه يوم الاثنين بالتوازي مع دورة المجلس، بحضور مدافعين عن حقوق الإنسان.

وتأتي هذه النقاشات في وقت وصل فيه المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي مساء الأحد إلى القاهرة في محطة أولى لمهمته الشاقة المتمثلة في التوصل إلى حل الأزمة بصورة سلمية بعد حوالي 18 شهرا من أعمال العنف الدامية.

وقد نددت لجنة التحقيق الدولية المفوضة من الأمم المتحدة بـ"جرائم الحرب" في سوريا ضمن تقريرها الأخير المنشور يوم 15 أغسطس/آب الماضي. وحمّل التقرير الحكومة والجيش السوري مسؤولية تلك الجرائم، وبدرجة أقل للمعارضة.

كما أعلنت اللجنة إعدادها قائمة سرية لمسؤولين عن هذه الجرائم، في خطوة أولى باتجاه ملاحقات دولية محتملة، لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة سيتعين اجتياز مراحل عدة أبرزها دراسة التقرير الذي سيصدره مجلس حقوق الإنسان يوم 17 سبتمبر/أيلول الجاري في جنيف.

كما سيتعين بعدها طلب الأمم المتحدة الاحتكام إلى المحكمة الجنائية الدولية بطلب من أعضائها، في قرار يبدو التوصل إلى إجماع عليه مستحيلا حاليا.

وكانت اللجنة التي يرأسها البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو قد أجرت منذ تأسيسها في سبتمبر/أيلول 2011 أكثر من ألف لقاء مع لاعبين وضحايا في النزاع، لكن من دون التمكن من التوجه إلى سوريا.

ومن المقرر أن ينتهي تفويض اللجنة خلال هذه الدورة الحالية للمجلس، إلا أنه من المتوقع أن يناقش الدبلوماسيون خلال الأيام المقبلة قرارا بشأن سوريا قد يتيح تمديد أنشطة الخبراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة