مظاهرة لعرب ألمانيا تندد بالأسد   
الخميس 1432/5/26 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

جانب من مظاهرة سورية عربية أمام الخارجية الألمانية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-برلين

نظم مواطنون عرب وسوريون وألمان مظاهرة أمام مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين تنديدا بما وصفوها بالمجازر المتواصلة التي يقترفها نظام الرئيس بشار الأسد بحق المحتجين المدنيين في مدن سورية مختلفة.

وطالب المتظاهرون بفتح تحقيق دولي في استخدام الجيش والأمن السوريين للدبابات والرصاص الحي في مواجهة المظاهرات الشعبية المطالبة بالحرية.

ودعت لهذه المظاهرة التي جرت عصر الأربعاء، جمعيات سورية وعربية في العاصمة الألمانية، ورفع المشاركون فيها صورا لضحايا مدنيين قتلوا في عدة مدن سورية، ولافتات حمَّلت الرئيس بشار الأسد مسؤولية كل ما يجري من قمع لشعبه وإسالة لدماء مواطنيه.

وردد المتظاهرون بالألمانية هتافات طالبت برحيل الأسد ونظامه، وعبروا عن تضامن العرب في برلين مع الشعب السوري وحقه في الحرية واختيار نظام حكمه.

كما طالبوا في هتافاتهم بإيقاف "حمامات الدم الدائرة في درعا ودوما وحمص ومدن سورية أخرى".

وتعالت أصوات المتظاهرين بترديد الهتاف العربي الشهير "الشعب يريد إسقاط


النظام"، و"الله، سوريا والحرية وبس"، كما رددوا هتافات أخرى هاجمت


الإعلام السوري ووصفت تغطياته للاحتجاجات الشعبية بالباطلة.

المتظاهرون نددوا بقمع احتجاجات سوريا (الجزيرة نت)
صوت الجالية
واستعرض متحدثون في كلمات ألقيت بالألمانية أمام المظاهرة ما اعتبروها مظاهر القمع المختلفة التي تعرض لها السوريون في عهد الرئيس الحالي ووالده الراحل حافظ الأسد.

وندد المتحدثون "بقتل نظام الأسد لشعبه بدم بارد، وتنكيله الوحشي بالمتظاهرين المسالمين للأسبوع السادس على مرأى ومسمع العالم".

ورحبت منظمة المظاهرة غياد الهاشمي بتنديد الحكومة الألمانية بتصدي النظام السوري بشكل دموي لاحتجاجات المواطنين السلمية.

وقالت في تصريح للجزيرة نت إن "المظاهرة هدفت لإسماع المسؤولين بوزارة الخارجية والرأي العام في ألمانيا صوت الجالية السورية المندد بما يقترفه نظام الأسد من استهداف وقنص للمدنيين وقصف وحصار وتجويع للمدن السورية، واستهداف لخزانات المياه فيها".

وعلقت الناشطة السورية على تفكير الحكومة الألمانية بفرض عقوبات على النظام السوري، بالقول إنها تطالب أن يؤخذ بعين الاعتبار ألا تؤثّر هذه العقوبات سلبا على الشعب السوري في أي مجال كان.

وقال منظم ثان للمظاهرة "إن نظام بشار الأسد استنفد كل ما لديه ولن تجديه الترقيعات الشكلية بعد أن بات رحيله مطلبا لكل أطياف السوريين".

وأوضح الناشط السوري -الذي امتنع عن ذكر اسمه- أن أسرة الأسد جاءت إلى حكم سوريا في ظرف دولي كافأ حافظ الأسد على تخليه عن الجولان وعدم تصديه لإسرائيل خلال حرب يونيو/حزيران 1967.

وقال إن "النظام السوري الحالي لن يكون استثناء لأنظمة عربية أخرى سبقته بالرحيل، في ظرف راهن تكسرت فيه الرغبات الدولية النافذة على صخرة إرادات الشعوب العربية".


البروفيسورر بيرتس: ما يجري في سوريا بداية النهاية لنظام الأسد (الجزيرة نت)
تنديد ألماني
وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد استدعت السفير السوري في برلين وأبلغته إدانتها للعنف الذي يمارسه نظام رئيسه بشار الأسد ضد الاحتجاجات السلمية في بلاده.

ونددت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل مجددا أمس الأربعاء بـ"القمع الدموي الذي يمارسه نظام الأسد، وتصديه بالرصاص الحي للمظاهرات السلمية ولتشييع ضحايا الاحتجاجات، ومواصلته حملات الاعتقالات".

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايفرت أن برلين ستؤيد أي مسعى من الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على سوريا.

وفي نفس السياق اعتبر رئيس مؤسسة السياسات الأمنية والإستراتيجية في برلين البروفيسور فولكر بيرتس -في تصريحات للتلفاز الألماني- أن ما يجري في سوريا الآن يقطع ببدء نهاية نظام بشار الأسد.

واستبعد بيرتس -الذي يعد من مستشاري الحكومة الألمانية في مجال السياسة الخارجية- حدوث أي تدخل عسكري دولي في سوريا على غرار ما يجري الآن في ليبيا.

وتوقع بدء دول الجوار مثل تركيا مساعٍ لخروج الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته من سوريا بطريقة ملائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة