مسلمة تتهم الخمير الحمر بإجبارها على الردة   
الأربعاء 16/12/1436 هـ - الموافق 30/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

اتهمت كمبودية مسلمة من عرقية "تشام" نظام الخمير الحمر الشيوعي الذي حكم كمبوديا بين عامي 1976 و1979 بإجبارها على التخلي عن دينها.

وجاء اتهام نو ساتيس، في شهادة أدلت بها أمام القضاء، في إطار محاكمة يخضع لها مسؤولون سابقون في ذاك النظام.

وتحدثت ساتيس عن المعاناة التي مر بها المسلمون تحت الحكم الاستبدادي لزعيم الخمير الحمر، بول بوت، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1976 و1971 وتوفي عام 1998.

وكشفت المرأة، خلال تقديم شهادتها للمحكمة، أنها أجبرت -إلى جانب ثلاثين امرأة أخرى- على التخلي عن دينها، وإعلان انتمائها إلى الخمير الحمر كسبيل وحيد للبقاء على قيد الحياة.

وروت ساتيس حالة الصدمة التي عاشتها حين أجبرت على مشاهدة أشقائها يموتون موتا بطيئا بسبب الجوع والأشغال الشاقة القسرية، مقابل حصولهم على قليل من الطعام لا يسد الرمق، موضحة أنها اضطرت أحيانا للبحث عن أوراق الأشجار وإطعامهم إياها "لقد كانوا في حالة يرثى لها، في بعض الأحيان شعرت بالرغبة في الانتحار كي لا أشاهد معاناتهم".

وروت عملية اختطاف والدها وأفراد من أسرتها وقتلهم بدم بارد، قائلة "ادعوا أنهم سينقلوننا إلى مكان آخر، بدؤوا بالرجال، ثم زوجاتهم وأبنائهم في اليوم التالي" مضيفة "لقد شارفت على الموت (في عهد بول بوت) غير أنني تمسكت بالنجاة، لو أنني مت بشكل طبيعي لاعتبرت ذلك نهاية سعيدة، لا أحد يرغب في أن يشد وثاقه ويقتل".

وتأتي شهادة الكمبودية المسلمة ضمن سلسلة روايات ناجين من حكم "بول بوت" مصدرها أشخاص من عرقية تشام وأطراف من المجتمع المدني.

وفور وصولهم للحكم في أبريل/نيسان 1975، بدأ الخمير الحمر تطبيق سياسة تجبر المسلمين على التخلي عن معتقداتهم الدينية، فضلا عن ممارسات قسرية ضدهم، كإجبارهم على أكل لحم الخنزير، وقص الشعر، وحرق القرآن الكريم.

واستقرت مجموعة "تشام" العرقية" بكمبوديا منذ القرن الثاني الميلادي، وأسسوا مملكة "تشامبا" التي عرفت مع مرور الوقت بـ"فيتنام"، واعتنق أفرادها الإسلام منذ القرن الثامن الميلادي عبر احتكاكهم بالتجار العرب والهنود والفرس والصينيين المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة