دعوة للإفراج عن حقوقييْن بسوريا   
الجمعة 1433/11/20 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)
الاعتقال التعسفي طال -حسب منظمات حقوقية- العديد من الناشطين السياسيين والحقوقيين بسوريا (رويترز)

دعت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الخميس السلطات السورية إلى إطلاق سراح ناشطيْن حقوقيين اعتقلا مؤخرا في العاصمة دمشق.

وقد طالبت منظمة العفو الدولية السلطات السورية بإطلاق سراح الحقوقي البارز خليل معتوق الذي اعتقل الثلاثاء مع زميله محمد ظاظا، بحسب ما ورد في بيان للمنظمة.

وجاء في البيان أن "هناك خشية من أن تكون قوات الأمن السورية قد اعتقلت أحد محامي حقوق الإنسان البارزين الذي اختفى مع صديق له وهما في طريقهما إلى العمل.. وإذا كان الأمر كذلك فيجب إطلاق سراحهما على الفور".

وأضاف البيان نقلا عن أسرة معتوق وزملائه، أن الناشط الحقوقي "غادر منزله في صحنايا بضواحي دمشق في التاسعة صباحا من يوم الثلاثاء مع محمد ظاظا، إلا إنه لم يصل إلى مكتبه في دمشق".

وأوضح أن "ثمة عدة حواجز تدقيق حكومية في الطريق الذي اعتاد أن يسلكه، وأن الهاتفين الخلويين لمعتوق وظاظا قد توقفا عن العمل".

ونقل البيان عن آن هاريس نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة قولها إن "من حق أسرتي هذين الرجلين معرفة ماذا حدث لهما، فإذا كانا محتجزين فينبغي إطلاق سراحهما فورا ودون قيد أو شرط، إلا إذا تم توجيه تهمة بارتكاب جرم معترف به دوليا".

واعتبرت هاريس أن الوضع "يبعث على القلق بصورة خاصة، حيث إن خليل معتوق يعاني من مرض خطير في الرئة يتطلب توفير الدواء ويستدعي إشرافا طبيا منتظما".

من جهتها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن معتوق وزميله "خطفا" لدى توجهما بالسيارة إلى مكتبهما، وقالت إن عائلتيهما تخشيان أن يكونا معتقلين انفراديا.

وأضافت المنظمة أن "على الحكومة السورية إطلاق سراحهما فورا إذا كانت تعتقلهما".

وقالت مديرة المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارا ليه ويتسون إن "اختفاء معتوق تذكير بالمخاطر الكبيرة التي يواجهها الناشطون الحقوقيون الشجعان في سوريا فقط لتوثيق الفظائع اليومية" في هذا البلد الذي يعيش حربا طاحنة.

وكان المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية قد أفاد في بيان الثلاثاء بأن "عناصر من الأمن قامت باعتقال المحامي الزميل خليل معتوق المدير التنفيذي للمركز أثناء انتقاله من منزله بصحنايا (ريف دمشق) إلى مكتبه بوسط المدينة".

وكان المركز قد حمل نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية حياة معتوق "الذي يخضع لعلاج مكثف ودقيق لوضعه الصحي"، مشيرا إلى إصابته "بخلل بالرئتين أدى إلى تعطل 60% منهما عن العمل، ولم تمض على عودته من رحلة العلاج بالخارج سوى أيام".

يشار إلى أن الحقوقي خليل معتوق ولد عام 1959 وهو ينتمي إلى الأقلية المسيحية، ويعمل محاميا لحقوق الإنسان منذ سنوات عديدة. وقد دافع عن مئات السجناء السياسيين وسجناء الرأي، بينهم الذين مثلوا أمام محكمة أمن الدولة العليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة