وقفة تضامن بلندن مع معتقل سعودي بغوانتانامو   
الخميس 1434/9/11 هـ - الموافق 18/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)
المحتجون طالبوا بالإفراج عن عامر وإنقاذ المضربين عن الطعام والإفراج عن كل المعتقلين (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

نظمت حملة "حماية شاكر عامر" وقفة احتجاجية ظهر الخميس أمام مقر مجلس العموم البريطاني(البرلمان) بالتزامن مع انعقاد الدورة البرلمانية، في إطار فعاليات التضامن مع معتقلي غوانتانامو المضربين عن الطعام وللمطالبة بالإفراج عن السعودي عامر المحتجز في المعتقل الأميركي منذ 11 عاما.

وطالب المحتجون بالإفراج عن عامر وإعادته إلى عائلته في بريطانيا، كما دعوا إلى إنقاذ المعتقلين المضربين عن الطعام والإفراج عن كل المعتقلين في غوانتانامو، كما طالب برلمانيون ورؤساء منظمات حقوقية بضرورة إعادة عامر إلى بريطانيا فورا.

وانضم العديد من النواب إلى الحملة الشعبية لإطلاق سراح عامر، وأرسل العديد منهم رسائل الدعم، في حين وصل عدد الموقعين على وثيقة عودة عامر إلى 117442، بينهم أعضاء في مجلس العموم والبرلمان الأوروبي.

جاء ذلك بعد أن نفت مصادر حقوقية للجزيرة نت علمها بشأن معلومات عن قرب الإفراج عن عامر، ولكنها أشارت إلى الاستعداد لنقله إلى بريطانيا بعد تدهور حالته الصحية.

وقالت رئيسة الحملة للجزيرة نت إن عددا من أعضاء مجلس العموم يقفون في اليوم الأخير للدورة البرلمانية معنا، بعد أن حافظنا على هذه الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان للمطالبة بالإفراج الفوري وعودة المقيم البريطاني شاكر عامر إلى منزله وعائلته في المملكة المتحدة.

وأوضحت جو هوركمي أن الوقفة اليوم أيضا تضامنا مع المضربين عن الطعام في غوانتانامو الذين يحتجون سلميا من أجل وضع حد لاحتجازهم دون محاكمة.

هوركمي: تم الإفراج عن 15 بريطانيا من غوانتانامو وهم يساهمون يجابيا في المجتمع (الجزيرة نت)

حرية
وأكدت هوركمي أن عامر كان في إضراب عن الطعام منذ قرابة 150 يوما مما أدّى إلى تدهور صحته، ولكن معنوياته ظلت مرتفعة.

ورغم تجديد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بإغلاق غوانتانامو، وحديث رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون مباشرة مع أوباما حول عامر، فإن هوركمي تعتبر هذا غير كاف، إذ إن السنين تمر ولا يزال 166 سجينا قيد الاحتجاز في غوانتانامو دون عدالة أو حرية.

وشددت هوركمي على حكومة بلادها أن تبذل مزيدا من الجهود من أجل إطلاق عامر فورا وإعادته إلى المملكة المتحدة، مشيرة بهذا الصدد إلى الإفراج عن 15 بريطانيا من سجناء غوانتانامو وهم يساهمون مساهمات إيجابية في المجتمع.

من جانبه قال رئيس القسم القانوني في "مركز غوانتانامو للعدالة" عمر بن عامر الدغيس للجزيرة نت إن عامر عانى كثيرا خلال فترة اعتقاله التي استمرت 11 عاما وتعرض خلالها للتعذيب وضروب المعاملة القاسية.

وأوضح أن عامر ذكر أنه ورفاقه يواجهون المعاملة القاسية مثل الحرمان من النوم والتغذية القسرية والإذلال النفسي والبدني.

جُمع أكثر من 117 ألف توقيع على عريضة تدعوه لإطلاق سراح عامر (الأوروبية)

تصاعد
وأكد الدغيس أن أوباما وعد في مناسبات مختلفة عزمه إغلاق غوانتانامو الذي وصفه بأنه "سيئ السمعة"، غير أن المعتقل لا يزال يحتجز بداخله 166 سجينا وسط تدهور الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام بشكل مستمر.

وطالب كل المؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والهيئات الدولية أن تتعامل بمسؤولية في هذا الوقت، خاصة أن المعتقلين المضربين عن الطعام دخلوا مرحلة حرجة من الناحية الصحية.

وإلى ذلك قالت منسقة حملة "لندن-غوانتانامو" عائشة منيار للجزيرة نت إن فعاليات التضامن من أجل إطلاق سراح عامر تصاعدت، حيث جُمع أكثر من 117 ألف توقيع على عريضة رفعت إلى رئيس الوزراء تدعوه لإطلاق سراحه، إلى جانب الوقفات الاحتجاجية التي استمرت خارج البرلمان البريطاني لمدة ثلاثة أشهر.

وأضافت منيار أن رئيس الوزراء استجاب للضغوط وناقش القضية مع أوباما، ولكن ينبغي على الحكومة البريطانية مواصلة عملها من أجل الإفراج عن عامر فورا وإعادته إلى زوجته وأطفاله الأربعة "الذين ينتظرون قدومه ليكون معهم في شهر رمضان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة