حملة روسية ضد منظمات حقوقية   
الخميس 1434/5/17 هـ - الموافق 28/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)
فتشت مصالح الأمن الروسي الأربعاء مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش وثلاث جماعات حقوقية أخرى بموسكو، في إطار سلسلة من عمليات التفتيش يقول نشطاء إنها لإخراس أي انتقاد للرئيس فلاديمير بوتين.

وقالت راشيل دنبر، نائب مدير المكتب الأوروبي بالمنظمة المعنية بحقوق الإنسان، إن عملية التفتيش تلك "تأتي في إطار موجة عاتية لم يسبق لها مثيل في اتساع نطاقها من عمليات التفتيش على المنظمات غير الحكومية تشمل المئات والمئات من الجماعات".

وأضافت باتصال هاتفي من نيويورك حيث مقر المنظمة إن تلك الحملة "غرضها المباشر والفوري الترهيب، أما غرضها الأوسع والأطول أجلا فهو التشكيك في الأفكار المتعلقة بحقوق الإنسان والمجتمع المدني ووصمها بأنها دخيلة وتبعث على الارتياب".

وأشارت دنبر إلى أن مسؤولا من الضرائب وثلاثة مسؤولين من النيابة العمومية أمضوا ساعات في عملية تفتيش للمكتب دون إخطار مسبق، وطلبوا الاطلاع على وثائق التسجيل وكثير من الوثائق الأخرى المتنوعة.

وفتشت السلطات أمس أيضا مكاتب منظمة معنية بمساعدة المهاجرين واللاجئين والفرع المحلي لمنظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد ومنظمة لحقوق الإنسان.

كما داهمت السلطات الثلاثاء مكتب مؤسسة "كونراد  أديناور" المقربة من التحالف المسيحي الحاكم بألمانيا بمدينة سانت بطرسبرغ ومكتب مؤسسة "فريدريش أيبرت" المقربة من الحزب الاشتراكي  الديمقراطي المعارض بألمانيا بالعاصمة موسكو.

وكانت السلطات قد فتشت الاثنين مكتب منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان، ووصفت المنظمة ذلك بأنه يكشف "عن مناخ التهديد الذي يحيط بالمجتمع المدني".

ويشدد بوتين منذ عودته إلى الكرملين في مايو/أيار القيود على المنظمات غير الحكومية، التي ألزمها -في حال كونها تتلقى تمويلا خارجيا- أن تسجل نفسها على أنها "عميلة لهيئات أجنبية".

وفي حين يقول الكرملين إنه يعمل على منع الحكومات الأجنبية من التدخل بشؤون روسيا الداخلية، يقول النشطاء إن عمليات المداهمة التي يقوم بها مدعون من النيابة العامة وممثلو سلطات أخرى كمسؤولي الضرائب ومفتشي الإطفاء هدفها المضايقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة