جنازة صحفي بوروندي وعائلته تتحول لاحتجاجات   
الأربعاء 1437/1/9 هـ - الموافق 21/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

تحولت جنازة صحفي بوروندي لقي حتفه وعائلته، مؤخرا في العاصمة بوجمبورا، إلى احتجاجات غاضبة ضمت المئات من البورونديين ممن رفعوا شعارات ضد نظام الرئيس بيير نكورونزيزا.

وتوجهت الحشود الغاضبة نحو كنيسة "سانت جوزيف" الكاثوليكية بحي "نغاغارا" بمدينة بوجمبورا لحضور مراسم دفن الصحفي كريستوف نكيزاباهيزي وزوجته وطفليه وابن أخيه، والذين قتلوا جميعا الثلاثاء الماضي بالحي نفسه بالعاصمة أثناء ملاحقة عناصر من الشرطة لمسلحين مجهولين.

وطغى البكاء وصرخات الألم على موكب الجنازة الذي شيع التوابيت الخمسة، كما سجّلت حالات إغماء في صفوف المقربين من الضحايا وهم في طريقهم نحو مقبرة "مباندا" على بعد عشرة كيلومترات من بوجمبورا، لكن سرعان ما تحول موكب الجنازة إلى مظاهرة حاشدة.

ورفع المتظاهرون يافطات تحمل شعارات من قبيل "لا للعنف.. لا للظلم، قتل البورونديين لا يشكل حلا، بيير نكورونزيزا.. توقف عن قتل شعبك" وغيرها من العبارات المندّدة بالنظام الحاكم.

وقال جون برشمان نزابيومفا، وهو أحد المقربين من أسرة القتيل "أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة فاقدون لسمات الإنسانية، وهم ليسوا بشرا على الإطلاق" داعيا العدالة إلى بذل ما في وسعها من أجل معاقبة "القتلة".

 موكب الجنازة تحول إلى مظاهرة حاشدة ضد نظام الرئيس (وكالة الأناضول)

فتح تحقيق
ومن جانبه، قال المنسّق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في البلاد أغوستينو زكريا متوجها إلى الحشود الغاضبة "نحث السلطات على فتح تحقيق سريع وجاد حول ملابسات ودوافع هذه الجريمة البشعة لتحديد المسؤوليات وضمان تقديم الجناة إلى العدالة" مضيفا "فلنوقف الإفلات من العقاب.. لنوقف الإفلات من العقاب".

والثلاثاء الماضي، قتل اثنان من رجال الشرطة في حي نغاغارا في بوجمبورا، ما أدى إلى تدخل قوات الأمن لملاحقة المسلّحين المسؤولين عن الحادث.

وأسفرت العملية عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم صحفي التلفزيون الرسمي في البلاد وأسرته، حيث قضوا إثر تلقيهم "رصاصات طائشة" وفق الشرطة.

وطبقا لتقرير أعدته الجمعية البوروندية لحماية حقوق الإنسان والمحتجزين (غير حكومية) قتل أكثر من مئتي مواطن في أحداث عنف متفرقة منذ أواخر أبريل/ نيسان الماضي.

ومنذ الإعلان الرسمي، يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي، عن ترشح نكورونزيزا المنتهية ولايته لفترة ثالثة يحظرها الدستور، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وأمنية خانقة، انطلقت باحتجاجات مناهضة لهذا الترشح، قبل أن تنزلق نحو أعمال عنف واغتيالات. وقد أعيد انتخاب نكورونزيزا رئيسا للبلاد يوم 21 يوليو/ حزيران 2015.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة