مفوضة حقوقية أممية تنتقد إسرائيل   
الجمعة 1430/8/23 هـ - الموافق 14/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
تدمير المنازل أحد مظاهر العدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة-أرشيف)

انتقدت المفوضة السامية التابعة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل لانتهاكها القانون الدولي وحقوق الإنسان في حربها ضد قطاع غزة بين أواخر ديسمبر/كانون الأول ومنتصف يناير/كانون الثاني، وأكدت أن هناك دليلا قويا على أن الجيش الإسرائيلي ارتكب هذه الانتهاكات.
 
وقالت نافي بيلاي في تقرير "الحصانة الكاملة تقريبا" إنه أثناء عملية "الرصاص المصبوب" التي شنتها إسرائيل كان وضع حقوق الإنسان السيئ أصلا في القطاع متدهورا وإنه تدهور أكثر بسبب الحرب.
 
والتقرير المكون من 34 صفحة هو أحد تقريرين سيقدمان إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر المقبل مع تقرير وشيك سيصدره ريتشارد غولدستون، وهو قاض من جنوب أفريقيا يجري جلسات استماع لشهود في غزة.
 
وأوضحت بيلاي في التقرير "يشير دليل ظاهري قوي إلى انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي إلى جانب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقعت في العمليات العسكرية بين يومي 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009 زاد من تأثيرها الحصار الذي عانى منه سكان غزة قبل شهور من عملية الرصاص المصبوب الذي لا يزال مستمرا".
 

"
اقرأ أيضا

من مجازر إسرائيل في غزة
"

وأضافت أن انتهاكات حقوق الإنسان شملت الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والإعدام خارج نطاق القانون والطرد القسري وتدمير المنازل وتوسيع المستوطنات وأعمال عنف ذات صلة وقيودا على حرية الحركة والتعبير.
 
واشتملت توصيات بيلاي، وهي قاضية سابقة في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا، على أن ترفع إسرائيل الحصار الذي تفرضه على غزة والقيود على الحركة من وإلى الضفة الغربية التي تصل إلى حد العقاب الجماعي غير الشرعي.
 
كما أوصت بيلاي أيضا بأن تحقق أجهزة مستقلة في مزاعم حدوث انتهاكات للقانون الانساني وحقوق الإنسان في حرب غزة ومنح الضحايا الحق في طلب تعويضات.
 
وقالت إنه يجب على إسرائيل أن تتصدى للحصانة من العقاب ولاستخدام القضاء العسكري الذي لا يتماشى مع المعايير الدولية.
 
وأضافت المفوضة الأممية أن إسرائيل يجب أيضا أن تنهي التوسع غير الشرعي في المستوطنات في الأراضي المحتلة وتوقف إجراءات الطرد وتدمير منازل الفلسطينيين وتنهي عنف المستوطنين.
 
وقرارات وتوصيات مجلس حقوق الإنسان غير ملزمة، وذلك على عكس قرارات مجلس الأمن الدولي.
 
وتتمتع دول إسلامية وأفريقية تدعمها روسيا والصين وكوبا ونيكاراغوا في الوقت الحالي بالأغلبية في مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة.
 
في الوقت نفسه ذكرت لجنة خاصة أخرى تابعة للأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة في بيان منفصل أنها ستقدم تقريرا للجمعية العامة للأمم المتحدة عن انتهاكات القانون الإنساني بما في ذلك العنف المتزايد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين الذي يمارس تحت بصر الشرطة والجنود الإسرائيليين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة