نفي إطلاق مصر سجناء 6 أبريل   
الجمعة 1431/4/24 هـ - الموافق 9/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
رجال أمن مصريون بالزي المدني يعتقلون أحد ناشطي 6 أبريل (الفرنسية)

الجزيرة نت-القاهرة
 
نفت تقارير حقوقية صحة ما أعلنته السلطات المصرية حول إطلاق سراح جميع معتقلي تظاهرات السادس من أبريل في مصر يوم الثلاثاء الماضي، وأكدت أن العديد من النشطاء  ما زالوا محتجزين بشكل تعسفي في مقار الشرطة رغم قرار النائب العام الإفراج عنهم.

واتهمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وزارة الداخلية المصرية "بالكذب وإنكار حقيقة اعتداء عناصر الشرطة على المتظاهرين والصحفيين ومصوري وكالات الأنباء".

وأكدت المنظمة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنها توصلت لأسماء بعض المحتجزين منذ الثلاثاء ولم يفرج عنهم، وذكرت منهم المدون عبد الرحمن فارس والمحامي أحمد نجيب والطالب الجامعي شهاب وجيه، وأوضحت الشبكة أن المعتقلين فارس ونجيب لا يزالان قيد الاحتجاز في قسم شرطة العجوزة، بينما يحتجز الطالب وجيه في مديرية أمن القاهرة.

وشنت الشبكة الحقوقية هجوما على بيان وزارة الداخلية التي أصدرته حول أحداث 6 أبريل/ نيسان، وقالت إن فيه "كذبا مفضوحا"، وشككت برواية الوزارة حول الأحداث متهمة إياها بممارسة القوة ضد المتظاهرين.

ودافع البيان عن التزام المتظاهرين يوم السادس من أبريل الماضي بالحفاظ على الأمن وعدم الرد على العنف الأمني بأعمال شغب. كما اتهم وزارة الداخلية بأنها "صورت الأحداث الدامية التي شهدتها شوارع القاهرة والعديد من المدن على أنه  تجمهر غير قانوني لحركة 6 أبريل فقط "، وأن الوزارة تجاهلت أن العديد من القوى السياسية والأحزاب شاركت في هذه المظاهرات بجانب العديد من المواطنين.

وطالت انتقادات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الصحف الحكومية التي قالت إنها كانت تروج "لأكاذيب السلطات الأمنية"، وقالت الشبكة الحقوقية في بيانها "اختلط علينا الأمر تماما بين سيل الصحف الحكومية الصفراء وبيان الداخلية".
 
"
أكدت المنظمة في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه أنها توصلت لأسماء بعض المحتجزين ولم يفرج عنهم وذكرت منهم المدون عبد الرحمن فارس والمحامي أحمد نجيب والطالب الجامعي شهاب وجيه
"
البوليس الصحفي

وأضاف البيان "لم نعد نفرق بين مقال في صحيفة كتبه ضابط شرطة، وبين بيان للداخلية كتبه صحفي من هؤلاء! فالكذب والتضليل وإنكار حق المواطنين في التعبير عن رأيهم وموقفهم بات سمة مشتركة بين الصحف البوليسية من جانب، وبين البوليس الصحفي من جانب آخر".

وفي المقابل، يقول نشطاء إن العديد من معتقلي التظاهرات الاحتجاجية في مصر يجري توقيفهم دون تدوين بياناتهم في سجلات مراكز الاحتجاز، وهو ما يفسر عدم تضمين أسمائهم في القوائم التي تعلن الداخلية عن احتجازها، لكنهم عادة ما يفرج عنهم بعد وقت قصير.

في هذه الأثناء، انتقدت الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان ومقرها كوبنهاغن ما أسمته قمع المظاهرات في مصر، وقالت في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه إن هذه السلوكيات تتعارض مع حق الإنسان في التعبير.

وطالبت الشبكة السلطات المصرية بإجراء تحقيق في هذه التجاوزات واستخدام الشرطة للقوة المفرطة ضد المتظاهرين. كما ناشدت الشبكة الاتحاد الأوروبي بإدانة هذه الانتهاكات وحث السلطات المصرية على احترام وتنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إشارة إلى اجتماع مجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي المقرر عقده في 27 أبريل/ نيسان الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة