مطالبة بإحالة النظام السوري للجنائية   
الثلاثاء 7/7/1432 هـ - الموافق 7/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)

الشكوى تضغط على المجتمع الدولي للتحرك ضد "جرائم حرب" يرتكبها النظام (الجزيرة-أرشيف)

قدمت ست منظمات حقوقية شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في مقتل أكثر من ألف مدني خلال الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، وقال مقدم الشكوى ومدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان الدكتور رضوان زيادة إن هذه الشكوى ستشكل عامل ضغط على المجتمع الدولي للتحرك ضد ما سماها جرائم حرب موصوفة يقوم بها النظام.

وأكد مكتب المدعي العام للمحكمة تلقيه الطلب، مضيفا أن اختصاصه لا يغطي إلا الجرائم التي يرتكبها في سوريا رعايا دول أعضاء في المحكمة، وهذا ما لا ينطبق على دمشق لأنها لم توقع النظام الأساسي للمحكمة، وهو ما يعني أن لا ولاية للمحكمة في سوريا ما لم يحل مجلس الأمن الدولي القضية إليه.

وقال زيادة للجزيرة إن الشكوى قدمتها منظمات سورية وكردية وعربية وعدد من المحامين، مضيفا أن ما قدم يعد بلاغا وليس شكوى لأن المادة 15 من قانون روما الأساسي تسمح للمنظمات غير الحكومية بإخطار مكتب المدعي العام  بجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في منطقة ما، لتطالب المدعي العام بفتح تحقيق بالجرائم المرتكبة.

وأشار من بروكسل إلى أن هذه المذكرة، المؤلفة من 16 صفحة، مهمة لتسليط الضوء على ما يحدث في سوريا باعتباره جرائم ضد الإنسانية وينطبق عليه توصيف الجرائم المنهجية والواسعة النطاق وفق المادة السابعة من نظام المحكمة سواء في عمليات القتل خارج إطار القانون والقضاء أو التعذيب الممنهج والاختفاء القصري والاعتقال السياسي الذي قام به النظام ضد المواطنين في كافة المدن.

12 أسبوعا على الاحتجاجات ولم يتحرك مجلس الأمن (رويترز)
السيناريو الليبي
وأضاف أن هذه الشكوى تشكل ضغطا كبيرا على الجنائية الدولية والمجتمع الدولي، لافتا إلى أن الضغط في الملف الليبي أثمر إحالته إلى الجنائية بعد 11 يوما من بداية الثورة، متسائلا عن سبب عجز المجتمع الدولي بعد 12 أسبوعا من الاحتجاجات في سوريا عن إصدار قرار من مجلس الأمن يدين العنف ضد المتظاهرين.

وكشف أن مكتب المدعي العام أبلغهم باعتقاده أن ما يجري بسوريا هو جرائم ضد الإنسانية وأنها تدخل ضمن اختصاص المحكمة، معتبرا أن القرار ضد سوريا في مجلس الأمن لديه حظوظ كبيرة هذا الأسبوع وخصوصا إذا كان التصويت علنيا، لأن روسيا لن تستطيع استخدام حق النقض (الفيتو) للدفاع عن نظام "قتل شعبه"، والصين ترغب بمناقشة حقوق الإنسان بأي بلد ضمن مجلس الأمن لأن لديها مشاكل في هذا الموضوع، منوها إلى أن مشروع القرار يدين العنف ولا يحيل الملف إلى الجنائية الدولية.

وتعثرت النداءات الأوروبية لاستصدار إدانة رسمية من مجلس الأمن لسوريا في مايو/أيار الماضي عندما بات واضحا أن روسيا ستستخدم الفيتو، لكن فرنسا قالت إنها مستعدة لأن تطرح مسودة القرار رغم التهديد الروسي.

ودعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال فيليب لوثر مساعد مدير المنظمة للشرق الأوسط إنه في ضوء العنف الذي وقع في ليبيا في ذلك الوقت والأدلة المتعلقة بارتكاب "جرائم" في سوريا، فإن الوضع في سوريا على نفس القدر من "الخطورة إن لم يكن أخطر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة