توجيه تهم بالإرهاب لصحفي مغربي   
الأربعاء 1434/11/20 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)
وقفة احتجاجية بالرباط للتضامن مع الصحفي المعتقل علي أنوزلا (الجزيرة نت)
 
عبد الجليل البخاري-الرباط

وجهت النيابة العامة بالمغرب لمدير موقع "لكم" الإخباري علي أنوزلا، تهم تتعلق بالإرهاب وذلك في إطار التحقيق معه بسبب نشره شريطا مصورا منسوبا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، اعتبرت السلطلات أنه "يحرض على العنف ضد المؤسسات المغربية".

ووفق لائحة الاتهام فإن أنوزلا المعتقل على ذمة التحقيق متهم بتقديم المساعدة في ارتكاب أعمال إرهابية، و"تقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية".

وتعهدت النيابة العامة في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، بتمكين أنوزلا من كافة الضمانات والحقوق التي يخولها له القانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان "لينال محاكمة عادلة"، مشيرة إلى أنه قام بناء على ذلك بالاتصال على فريق دفاعه المكون من ثلاثة محامين.

وأكدت اكتمال إجراءات التحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وأحيل المحضر المتضمن لنتائجه على النيابة العامة، وذلك تنفيذ للقرار الصادر بمواجهة أنوزلا عقب نشره للشريط المصور.

وقد أكد المحاميان نعيمة كلاف، وخالد السفياني، من هيئة دفاع أنوزلا في اتصالين منفصلين مع الجزيرة نت توجيه هذه التهم، لكنهما امتنعا عن تقديم مزيد من التفاصيل.

الخبر والإرهاب 
ويأتي توجيه هذه التهم بعد إصدار وزارة الاتصال المغربية بيانا تسلمت الجزيرة نت نسخة منه اعتبرت فيه أن  الدفاع عن حرية التعبير، يجب ألا ينسي عن ما وصفته بخطورة المضامين التي حواها الشريط في الحض على الإرهاب،  معربة عن الأسف لأن  المنظمات والهيئات الحقوقية والمهنية لم تتخذ أي موقف حاسم وواضح للتنديد بهذا السلوك.

وأضافت أن هناك حاجة ملحة إلى وجوب التمييز الواضح والحاسم، بين حرية التعبير وحق المجتمع في الخبر، وبين السقوط في التحريض على الإرهاب أو نشر التحريض عليه، و"هو التمييز المفتقد في موقف هذه الهيئآت، بالحسم والقوة المطلوبتين".

وكانت الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية أعلنت في وقت سابق رفضها محاولة تسيييس هذه القضية قائلة إن الموضوع يوجد بين أيدي القضاء.

وأثار اعتقال السلطات المغربية الأسبوع الماضي لأنوزلا جدلا واسعا بين أحزاب مشاركة في الحكومة وأخرى محسوبة على المعارضة أيدت هذا الاعتقال، مقابل رفض هيئات سياسية وأخرى حقوقية تلك الخطوة معتبرة أنها "تمس بحرية التعبير ومجرد تصفية حسابات سياسية".

تجمع احتجاجي
ونظم إعلاميون وحقوقيون ونشطاء من المجتمع المدني وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل والحريات المغربية بالرباط طالبوا فيها بإطلاق سراح أنوزلا ووضع حد للملاحقات القضائية التي تطال الصحافيين أثناء أدائهم لمهنتهم.

وقررت الحكومة المغربية أيضا في خضم تلك التفاعلات مقاضاة صحيفة (إيل باييس) الإسبانية أمام السلطات القضائية في مدريد على خلفية نشرها لذلك التسجيل المصور باعتبار أنه "يحرض على العنف ضد المغرب ومؤسساته".

يذكر أن موقع " يوتيوب" العالمي قام بحذف الشريط المصور وهو من حوالي أربعين دقيقة، بحجة أنه تضمن" رسائل تحريضية خطيرة على العنف و الأعمال الإرهابية بالمغرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة