نواكشوط تحيل مناهضي الرق للقضاء   
الخميس 1432/1/10 هـ - الموافق 16/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:54 (مكة المكرمة)، 2:54 (غرينتش)
 
أحالت الشرطة الموريتانية إلى الادعاء العام سبعة ناشطين حقوقيين بينهم رئيس منظمة "المبادرة من أجل الانعتاق" بيرام ولد أعبيدي، بتهمة الاعتداء على عناصر من الشرطة وإصابة ستة منهم بجروح.
 
وكان النشطاء قد اعتقلوا الاثنين بعد اشتباكات مع قوى الأمن والشرطة إثر ما قالوا إنه كشف عن حالتي عبودية لفتاتين موريتانيتين قاصرتين.
 
وحسب مقربين من المعتقلين فإن الشرطة اشتبكت مع نحو ثلاثين من المنتسبين لبعض المنظمات والهيئات الناشطة في محاربة العبودية حينما تظاهروا أمام مركز للشرطة مطالبين بمعاقبة المتورطين في استعباد الفتاتين.
 
في المقابل ذكرت الشرطة أن الاعتقال تم عندما حاول نشطاء اقتحام مركز الشرطة الذي توجد به الفتاتان بطريقة عنيفة.
 
ومن أبرز المعتقلين إضافة إلى الناشط ولد أعبيدي، القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي عثمان ولد بيجل.
 
مواقف ناقدة
ويعتبر بيرام ولد أعبيدي أحد أكثر النشطاء المناهضين للعبودية إثارة للجدل بحكم مواقفه الناقدة بقوة للأنظمة القائمة، ولبعض شرائح المجتمع التي يحملها مسؤولية استمرارية العبودية.
 
كما يعرف بانتقاداته اللاذعة لبعض أعيان المجتمع من علماء وسياسيين على خلفية ما يصفه بمواقفهم المشينة من قضايا العبودية وضحاياها.
 
وصدرت منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي عدة قوانين للحد من ظاهرة العبودية، غير أن أهمها كان القانون الصادر عام 2007 الذي جرّم لأول مرة ممارسة العبودية، وحدد عقوبات رادعة لمرتكبيها.
 
ولا تزال قضية العبودية ومخلفاتها إحدى أهم القضايا التي تشغل الرأي العام الموريتاني وتثير جدلا واسعا بين النافين لوجودها والمثبتين له، وإن كان الجميع يتفق على أن مخلفاتها لا تزال باقية ومؤثرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة