تأجيل محاكمة "شهيد الطوارئ" بمصر   
السبت 16/10/1431 هـ - الموافق 25/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
تواجد أمني مكثف أمام المحكمة (الجزيرة نت) 
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أجلت محكمة الجنايات بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر جلسات محاكمة شرطيين مصريين اتهما بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت، وهي القضية المعروفة إعلاميا بقضية "شهيد الطوارئ".
 
وحددت المحكمة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعدا لاستئناف المحاكمة التي شهدت تغطية إعلامية مكثفة من وسائل الإعلام المصرية والأجنبية, وتقرر استمرار حبس المتهمين احتياطيا على ذمة القضية, وإعادة سماع أقوال الشهود.
 
وشهدت محكمة الجنايات بالإسكندرية تواجدا أمنيا مكثفا من القيادات الأمنية بالمحافظة، حيث اقتصر حضور الجلسة على المحامين وعدد محدود من عائلات كل من "خالد سعيد" والمتهمين، إضافة لوسائل الإعلام التي حصلت على تصاريح خاصة لدخول قاعة المحاكمة.
 
وبدأ المستشار موسى النحراوى رئيس المحكمة نظر الجلسة التي استمرت لأكثر من 15 دقيقة فقط، استمع فيها لطلبات كل من المدعين بالحق المدني –أسرة خالد- ودفاع المتهمين.
 
وشككت هيئة الدفاع عن المتوفى في تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن سبب وفاة المجني عليه هو ابتلاعه للفافة لمخدر البانجو كانت بحوزته ليتعرض للاختناق ويلفظ أنفاسه، وطالبت بتعديل التهم الموجهة للمخبرين إلى القتل العمد وتقديم حرز لفافة البانجو للمحكمة، ومناقشة الكيمائي الذي حلل العينة.
 
فيما طالبت هيئة الدفاع عن الشرطيين المتهمين عدم سماع الشهود الحاضرين وتحديد جلسة لسماع جميع الشهود وإخلاء سبيل المتهمين بضمان مالي أو بضمان محل الإقامة، وحظر النشر في القضية، وهو ما رفضته المحكمة.
 
وكان النائب العام المصري قد أمر في وقت سابق باستخراج جثة الشاب القتيل وإعادة تشريحها من جانب لجنة يرأسها كبير الأطباء الشرعيين، أظهرت أنه توفي مختنقا بعد ابتلاعه لفافة مخدر، وأن الإصابات التي لحقت بجثته لم تكن سببا في الوفاة, حسب المصادر الرسمية.
 
متظاهرون وحقوقيون من قوى سياسية مختلفة احتشدوا أمام المحكمة (الجزيرة نت)
احتجاجات
وشهدت مصر احتجاجات لنشطاء حقوق الإنسان وممثلي القوى السياسية ممن اتهموا الشرطة باستمرار ممارستها التعذيب في ظل قانون الطوارئ، وهو ما أثار إدانة محلية وعالمية ومطالب بإعادة التحقيق في الواقعة.
 
وفى السياق نظم المئات من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمواطنين تظاهرة أمام المحكمة أثناء نظر القضية وبعدها، للمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، وتغليظ عقوبة المتورطين في قضايا التعذيب، ووضع مفهوم شامل وكامل للتعذيب غير التعريف القانوني المعمول به في مصر في الوقت الحالي.
 
كما شهدت المحكمة وقفة احتجاجية نظمها أكثر من 300 من أفراد عائلة المخبرين عوض سليمان ومحمود صلاح، تساند جهاز الشرطة وتندد بالاحتجاجات المناهضة له.
 
وأكد علي قاسم خال الشاب خالد سعيد للجزيرة نت استمرار دعم جميع أفراد العائلة للمضي قدما في إجراءات التقاضي إلى جانب حرصهم على حضور الجلسات منذ بدايتها، رغم بعض الصعوبات والاحتياطات الأمنية المفروضة حول المحكمة.
 
وأشار إلى رفض أسرة القتيل الاكتفاء بالاتهامات الموجهة إلى الشرطيين والسعي لتغييرها، من استعمال القسوة والتعذيب وقتل مواطن بدون وجه حق إلى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
 
وطالبت إيناس عبد الكريم رئيس لجنة الحريات بحزب الجبهة الديمقراطية جميع القوى السياسية بعدم التنازل عن حق الشاب القتيل، وعدم التهاون مع من قام بقتله لإنهاء مسلسل التعذيب المنتشر بأقسام الشرطة، حسب قولها.
 
وأشارت إلى أن عنف الشرطة مع المواطنين يهدد أمن البلاد واستقرارها وينشر الإرهاب والتطرف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة