ثلث الشعب الفلسطيني دخل السجون الإسرائيلية   
الخميس 26/6/1436 هـ - الموافق 16/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

أفادت معطيات، نشرها نادي الأسير الفلسطيني، أن ستة آلاف فلسطيني معتقلون حاليا في 22 سجنا ومراكز توقيف وتحقيق إسرائيلية بينهم 25 سيدة و205 أطفال و450 أسيرا معتقلا إداريا.

ووفق بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، صدر بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق غدا 17 أبريل/نيسان، فإن أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني دخل السجون الإسرائيلية على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال، مقدرا عدد حالات الاعتقال بنحو ثمانمائة ألف منذ عام 1948.

وجاء بالمعطيات أن ثلاثين فلسطينيا يصنفون بأنهم أسرى قدامى، اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، وأشار البيان إلى الإفراج عن ثلاث دفعات بينما تم رفض الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة خلال المفاوضات التي استؤنفت في يوليو/تموز 2013، وفشلت بعد تسعة شهور.

وأوضح أن أقدم الأسرى هما كريم يونس وماهر يونس من الأراضي المحتلة عام 1948 المعتقلان منذ عام 1983، بينما يتصدر قائمة قدامى الضفة الغربية وغزة محمد الطوس المعتقل منذ عام 1985، وهو من بلدة الجبعة غرب بيت لحم.

تعذيب الأطفال
ويؤكد بيان نادي الأسير أن الأسرى الأشبال يتعرضون خلال فترة اعتقالهم لأساليب متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية، منذ لحظة إلقاء القبض عليهم والطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم بها من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل وحتى الإفراج عنهم.

وأشار إلى إصدار المحاكم العسكرية الإسرائيلية أحكاما قاسية بحق الأسرى الأشبال مصحوبة بدفع غرامات مالية باهظة، موضحا أن القدس كانت منذ منتصف عام 2014 مسرحاً لعمليات اعتقال القاصرين.

بيان نادي الأسير الفلسطيني الصادر اليوم: 209 استشهدوا أثناء أسرهم (الجزيرة)

وفي ملف الاعتقال الإداري، أوضح نادي الأسير أنه عقوبة بلا تهمة، حيث يحتجز الأسير بموجبه دون محاكمة ودون إعطائه أو محاميه أي مجال للدفاع بسبب عدم وجود أدلة إدانة، وتستند قرارات الاعتقال فيه إلى ما يسمى "الملف السري" الذي تقدمه أجهزة المخابرات الاحتلالية.

أوامر عسكرية
وأضاف نادي الأسير أن أحكام الاعتقال الإداري تتراوح ما بين شهرين وستة أشهر قابلة للتمديد، يصدرها القادة العسكريون بالمناطق الفلسطينية المحتلة بشكل تعسفي مستندين إلى العديد من الأوامر العسكرية.

من جهة أخرى، أفادت معطيات نادي الأسير بسقوط شهداء من بين الأسرى أثناء اعتقالهم على يد الجيش الإسرائيلي أو إعدامهم خارج إطار القانون، أو استشهادهم في السجون نتيجة الإهمال الطبي حيث بلغ مجموعهم 209 شهداء.

وقال أيضا إن عددا من الأسرى استشهدوا بعد تحررهم كان آخرهم جعفر عوض الذي استشهد مؤخراً عقب الإفراج عنه بثلاثة شهور نتيجة لسياسة الإهمال الطبي التي تسببت بإصابته بالتهاب رئوي حاد أدى إلى وفاته.

ستمائة مريض
وقدر نادي الأسير أعداد الأسرى المرضى بستمائة، بينهم 160 يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون للرعاية الصحية الدائمة، وعدد منهم يقبعون في "عيادة سجن الرملة" التي تفتقر لأدنى الاحتياجات الطبية بشكل دائم، ويمكث هناك تسعة أسرى بشكل مستمر بينهم منصور موقده (46 عاماً) من سلفيت ويعاني من شلل نصفي ويعيش على معدة وأمعاء بلاستيكية ويعتمد على أكياس للإخراج.

إلى ذلك، ذكر البيان أن 13 نائبا في المجلس التشريعي يقبعون بسجون الاحتلال، بينهم رئيس المجلس عزيز الدويك، والنائبان مروان البرغوثي وأحمد سعدات المحكومان بالسجن المؤبد.

ويؤكد نادي الأسير أن سلطات الاحتلال أعادت خلال عام 2014 اعتقال أكثر من ستين أسيراً من المحررين في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، أبرزهم نائل البرغوثي الذي قضى في سجون الاحتلال 34 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة