علاوي يروي محنة 49 يوما بالاعتقال   
الاثنين 1432/10/28 هـ - الموافق 26/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

 
قال مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان الزميل سامر علاوي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مارست عليه أنواعا قاسية من التعذيب النفسي قبل أن تجد نفسها مضطرة للإفراج عنه في صفقة لا غالب فيها ولا مغلوب وذلك بعد نحو 50 يوما من الاعتقال.
 
جاء ذلك في المقابلة التي أجرتها مراسلة الجزيرة جيفارا البديري اليوم الاثنين مع الزميل علاوي لحظة خروجه من الاعتقال حيث كشف تفاصيل المحنة التي مر بها خلال 49 يوما في سجون الاحتلال الإسرائيلي بدءا من توقيفه عند جسر الملك حسين وحتى ساعة الإفراج عنه بغرامة مالية.
 
وأضاف علاوي أن سبعة أسابيع من الاعتقال والتحقيق مرت عليه في ظروف صعبة حيث كان التحقيق معه يصل في بعض الجلسات إلى عشرين ساعة متواصلة جالسا على كرسي لا يمكنه مغادرته إلا لقضاء الحاجة.
 
وترافق ذلك كله -يقول علاوي- مع إهانات متواصلة له شخصيا ولقناة الجزيرة مشيرا إلى أن أصعب مرحلة هي تلك المسماة بـ"العصافير" والمقصود بها استخدام الجواسيس للتحقيق معه، فضلا عن بقائه خمسة وعشرين يوما في زنزانات تحت الأرض.
 
الإفراج
وعن مسألة الإفراج عنه، قال علاوي إن خروجه من سجون الاحتلال الإسرائيلي جاء بناء على صفقة لا غالب فيها ولا مغلوب قضت بدفع غرامة مالية.
 
وأضاف أن سلطات الاحتلال كانت طيلة فترة اعتقاله تبحث عن تهمة توجهها إليه مشيرا إلى أن اعتقاله جاء أولا على خلفية اتهامه "بالانتماء لمنظمة إرهابية تهدد أمن إسرائيل" في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما يعني -كما نقل إليه- الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
 
سامر علاوي مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان طليقا بعد نحو 50 يوما من الأسر
بعد ذلك -كما أوضح الزميل علاوي- تراجع سقف التهم الإسرائيلية تدريجيا وصولا إلى الالتقاء بمسؤولين من حماس حيث أكد الزميل المفرج عنه أنه لم يخف في التحقيق "لقاءه في إطار عمله الصحفي العديد من المسؤولين والقيادات في منظمات عسكرية منها حركة طالبان".


 
ولفت إلى أن معظم التحقيقات معه تركزت حول أسماء مسؤولين في شبكة الجزيرة أو أشخاص قابلهم في أفغانستان وباكستان.
 
قرار المحكمة
وكانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية قد قررت الإفراج الزميل علاوي بعد 49 يوما من الاعتقال والتحقيق.
 
وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الإفراج جاء بناء على صفقة بين دفاع علاوي والنيابة العسكرية الإسرائيلية يعترف بموجبها علاوي بتهمة وصفها محاميه بأنها "تافهة" مقابل أن تفرج عنه المحكمة.
 
وأكد دفاع علاوي المحامي سليم وكيم -في حديث للجزيرة عقب إعلان الإفراج عن علاوي- أن إصرار النيابة العسكرية الإسرائيلية على التهمة كان في إطار بحثها عن مخرج من المأزق الذي وقعت فيه باعتقال علاوي دون وجه حق.
 
والتهمة التي وجهتها المحكمة للزميل علاوي هي التآمر من خلال تقديم خدمة لمنظمة معادية لإسرائيل، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمته إسرائيل في السابق بالانتماء إليها.
 
وتقول النيابة العسكرية الإسرائيلية إن علاوي التقى شخصيات من حماس وخصوصا ممثلها في لبنان أسامة حمدان الذي ادعت أنه طلب منه التركيز في عمله مع الجزيرة على تغطية نشاط القوات الأميركية في أفغانستان "لأن في ذلك خدمة" للمقاومة الفلسطينية.
 
وقد قبل القاضي بالصفقة المذكورة وأمر بفرض عقوبة السجن لمدة 49 يوما على علاوي، وهي نفس الفترة التي قضاها في السجون الإسرائيلية.
 
سجن احترازي
كما فرضت المحكمة على علاوي السجن الاحترازي لثمانية أشهر في حال عودته لنفس التهمة خلال ثلاث سنوات، وحكمت عليه بغرامة تزيد على ألف دولار بقليل.
 
ووصف محامي الدفاع وكيم التهمة التي حوكم بها موكله بأنها "من أتفه ما يكون في أي قانون بالعالم"، وأضاف في حديث للجزيرة "من البداية قلنا إن الاعتقال سياسي والآن ثبت ذلك باليقين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة