مخاوف على حياة صحفي سوري   
الاثنين 1433/4/12 هـ - الموافق 5/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
صورة نبيل الشربجي كما وزعها ناشطون سوريون (الجزيرة نقلا عن ناشطين)
تتزايد الأنشطة المطالبة بالإفراج عن الصحفي والناشط السلمي نبيل الشربجي، الذي اعتقل قبل أيام حين وقع في كمين على أطراف مدينته داريا. وكان من أوائل المنضمين للثورة السورية المطالبة بالحرية والكرامة. كما نددت منظمات حقوقية دولية، ومنها منظمة العفو الدولية، باعتقاله.

والشربجي من شباب الحراك السلمي وأحد المطلوبين للمخابرات الجوية، التي كانت قد اعتقلت عددا كبيرا من أصدقائه منهم غياث مطر الذي فارق الحياة تحت التعذيب، ويحيى الشربجي المعتقل منذ خمسة شهور.

وكان الشربجي من أوائل شباب الثورة حيث اعتقل في 16 مارس/ آذار 2011، خلال الاعتصام الأول أمام وزارة الداخلية، وذلك قبل الإفراج عنه لاحقا.

وعاش الشربجي الآونة الأخيرة متواريا عن الأنظار بعيدا عن عائلته متنقلا من مكان إلى آخر، قبل أن يُعاد اعتقاله.

ومع تزايد الكلام عن حمل السلاح مؤخرا، نشط الشربجي في معارضة أي دعوات من ذلك القبيل، وفي إقناع الناس بعدم جدوى ذلك، وفق ما يقول أصدقاؤه.

الناشطة السياسية كاثلين بحديث للجزيرة عبرت عن مخاوفها من تعرضه للتعذيب وخطر تصفيته جسديا، وقالت "هؤلاء يعارضون هدف النظام في جر الثورة إلى دوامة العنف، حيث لا أحد سيربح من ذلك غيره، ولذلك يتعامل بوحشية مع النشطاء السلميين" وحملت النظام وأجهزة الأمن السورية مسؤولية تعرضه لأي أذى جسدي أو نفسي.

من جهة أخرى أكد الناشط والصحفي إياد شربجي للجزيرة نت أن النظام مستمر في اعتقال النشطاء المؤثرين على الأرض، وقال "في الفترة الأخيرة جرى استهداف ممنهج للصحفيين والمصورين في الثورة، وجاء اعتقال نبيل في هذا السياق بقصد إخفاء الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها، ناهيك عن أن نبيل كان من ضمن الحلقة الضيقة التي أسست للحراك السلمي في داريا، كما كان مقربا من غياث مطر ويحيى الشربجي" وأضاف أن الثورة فقدت شخصا نوعيا وهاما باعتقاله.

لا قانون
وفي إجابة عن سؤال يخص وجود محام يقوم بالدفاع عن نبيل ومتابعة مسألة اعتقاله بشكل قانوني، أوضح شربجي صعوبة متابعة الموضوع، لأن الاعتقال لم يتم بشكل قانوني أساسا، وهو مثل كل المعتقلين لدى المخابرات، الذين لا يقفون أمام القضاء "وليس هناك من محامين يمكن أن يتدخلوا في قصة كهذه".

وذكر بأن يحيى لا يزال معتقلا منذ شهور ولم تتم محاكمته رغم أن الأسد نفسه قال إنه يستحيل أن يبقى الشخص موقوفا أكثر من ستين يوما، وكذلك أوضح أحد المحامين للجزيرة نت أنه عندما تعتقل المخابرات أيا كان فلا يمكن عمل شيء قبل تقديمه إلى المحكمة.

وكانت رابطة الصحفيين السوريين قد أصدرت بيانا أدانت فيه اعتقال نبيل شربجي والصحفي أحمد صلال في الرقة قبل أيام، وقال البيان "إننا نحمل السلطات السورية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل أذى يلحق بزملائنا، ونطالب بإطلاقهم دون قيد أو شرط، أو تحويلهم للقضاء المدني وتوجيه اتهامات قانونية لهم إن وجدت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة