مسيرات تطالب بحقوق الأسرى الفلسطينيين   
الاثنين 1434/1/27 هـ - الموافق 10/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)
متظاهرات يحملن صورة الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 133 يوما (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

"وين النخوة وين الدين.. والأسرى بالزنازين" "يا هنية ويا عباس.. الأسرى هم الأساس".. "يا الله يا الله الحرية للأسرى" بهذه الكلمات صدحت حناجر مئات الفلسطينيين في مسيرات انطلقت ظهر اليوم الاثنين بمدينتي الخليل ونابلس كبرى مدن الضفة الغربية، دعما للأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة الأسيرين أيمن الشراونة (مضرب منذ 166 يوما) وسامر العيساوي (مضرب منذ 133 يوما) وذلك تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وعبّر المشاركون -ومنهم أهالي الأسرى- عن استنكارهم للجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبنائهم في السجون، كما استنكروا ما اعتبروه تقاعسا من الجانب الفلسطيني الرسمي عن دعم قضيتهم.

وشارك بالمسيرات ذوو الأسرى وقيادات فلسطينية وممثلون عن الفصائل والأحزاب وأسرى محررون، وحملوا صور الأسرى من المضربين وغيرهم، ورفعوا شعارات تندد باستمرار تعنت الاحتلال في الاستجابة لمطالب الأسيرين الشراونة والعيساوي.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى بنابلس نظام الشولي إن التضامن مع الأسرى لم يرتق بعد إلى المستوى والشكل المطلوبين، مطالبا بأن تتضافر الجهود الشعبية والرسمية معا للإفراج عن الأسرى وتحقيق مطالبهم.

المسيرات شاركت بها قيادات وطنية وإسلامية وفصائل وأحزاب (الجزيرة نت)

شعبي ودبلوماسي
وأكد الشولي أن الحراك الشعبي يتمثل في إطلاق الفعاليات اليومية بالشارع وضم أكبر حشد محلي معها، إضافة لتحرك شعبي فلسطيني باختيار مجموعات من ذوي الأسرى والأسرى المحررين للذهاب إلى الأمم المتحدة والمحافل الدولية الحقوقية والإنسانية، لفضح الاحتلال وكشف جرائمه المتبعة في تعذيب الأسرى وانتهاك حقوقهم.

كما دعا لبرنامج وطني تتخذه القيادة الفلسطينية الرسمية وتنفذه على المستوى الدبلوماسي، وخاصة بعد قبول فلسطين كدولة مراقب غير عضو بالجمعية العامة للأمم المتحدة، والعمل على إقرار حقوق الأسرى في اتفاقيات جنيف والتأكيد على أن الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب، بحيث تتم معاملتهم بشكل خاص كنقلهم إلى معتقلات داخل الضفة الغربية وليس في إسرائيل.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أكد جهاد الشراونة شقيق الأسير أيمن أن ما يزيد على مائتي فلسطيني شاركوا اليوم بعملية تضامن واسعة أمام منزلهم بقرية دير سامت قرب مدينة الخليل، غير أنه وصف هذا الحراك بأنه ضعيف "ولا يزال بحاجة لبذل جهد أكبر مع أسير يخوض أطول إضراب بالعالم".

وقال إنه لا يوجد أي تطور، لا على المستوى الفلسطيني ولا حتى من جانب الوسيط المصري في صفقة التبادل "وفاء الأحرار" داعيا لبذل جهد أكبر للإفراج عن شقيقه.

وحذّر الشراونة من تزايد خطورة وضع شقيقه، حيث صعّد خطواته برفضه شرب الماء منذ عدة أيام ورفض أن ينقل إلى المستشفى الإسرائيلي أساف هروفيه وهو مكبّل اليدين، وقد تحدث محامي الأسير عن خطورة حالته مؤكدا أنه "لن يصمد أكثر من أيام إذا استمر بهذا الوضع".

خضر: إسرائيل تستغل قضية الأسرى لمساومة السلطة (الجزيرة نت)

استغلال رسمي
واتفق الأسير المحرر حسام خضر، وهو عضو لجنة الدفاع عن الأسرى على ضرورة استغلال القبول الدولي للفلسطينيين، وقال إن ذلك يترتب عليه إجراءات قانونية ينبغي للسلطة أن تبادر إلى استغلالها للضغط على إسرائيل وصولا إلى اعتراف رسمي بالأسرى كأسرى حرب.

وأكد كذلك أن الحراك الرسمي والشعبي للتضامن مع الأسرى دون المستوى المطلوب، رغم أن الأسرى هم "العرق النابض في الشعب الفلسطيني والذي يذكر العالم بحجم معاناته وإصراره على نيل حريته".

وقال إن إسرائيل تستغل قضية الأسرى للضغط على السلطة، موضحا أن المطلوب بالمقابل هو إيجاد موقف سياسي واضح لدى القيادة بربط ملفهم بأية مفاوضات أو تقدم بالعملية السياسية، وأن يكون هناك نقاش وطني بملف الأسرى تشارك فيه كافة فئات الشعب الوطنية والسياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة