إسرائيل تواصل التنكيل بأطفال فلسطين   
الثلاثاء 11/8/1432 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

عنف وتنكيل الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق بين الرجال والأطفال الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

اتهم تقرير حقوقي فلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مزيد من أعمال العنف والتنكيل والاعتقال بحق الأطفال المقدسيين من قبل الجنود وأفراد الشرطة الإسرائيليين، خلال يونيو/حزيران الماضي.

واستندت وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في تقريرها الشهري عن هذه الانتهاكات إلى إفادات الأطفال الذين تعرضوا للتنكيل، وإلى شهادات مواطنين أدلوا بها لباحثي المركز، وشرحوا فيها بالتفصيل مجمل الاعتداءات التي تعرضوا لها.

وفي تفاصيل بعض الشهادات بحسب مركز القدس، فقد اقتحمت قوة من الشرطة وحرس الحدود في التاسع من الشهر المنصرم منزل المواطن أمين العباسي، واعتقلت الطفل مصعب بكر محمد الشامي (10 سنوات) ، واقتادته إلى مركز للشرطة للتحقيق معه في اتهامات له برشق الحجارة.

في حين دهست دورية لحرس الحدود الإسرائيلي الطفل علي صبري أبو دياب (15 عاما) من سلوان جنوب المسجد الأقصى، واعتقلته رغم إصابته، وسبق ذلك اعتقال وحدة من المستعربين وحرس الحدود الفتى وسيم بدر (16 عاما) من حي بئر أيوب من مكان عمله في الحي.

من ناحية أخرى هددت سلطات الاحتلال والد الطفل المعتقل خالد موسى عويضه (15 عاما) من بلدة سلوان بإبعاد نجله عن منزله في حي البستان لمدة عام قابل للتجديد، علما بأن الطفل المذكور معتقل منذ الأول من يونيو/حزيران، بتهمة إلقاء زجاجات حارقة على جنود إسرائيليين.

وكان الطفل خالد تعرض للتنكيل والضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال, وقال والده في إفادته لمركز القدس إن ابنه يعاني من آلام في عينيه وكسر في أنفه، نتيجة الاعتداء عليه من قبل المحققين أثناء اعتقاله, كما زج به في زنزانة انفرادية لمدة أسبوع.

ناهيك عن اعتقالات وضرب لأطفال آخرين من قبل وحدة "المستعربين" والمتطرفين اليهود إضافة إلى الحبس المنزلي والإقامة الجبرية والإبعاد عن منازلهم.

95% يعذبون
يذكر أن تقريرا صادرا عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، جاء فيه أنّ عام 2010 شهد اعتقال ألف طفل فلسطيني، وكانت النسبة الأكبر من الاعتقالات في مدينة القدس، إذ بلغت حالات الاعتقال 500 حالة، وفي بعض الحالات اعتقل أطفال لا تزيد أعمارهم عن ثماني سنوات، وتليها منطقة الخليل وسائر المناطق، وقد اتهم معظم الأطفال برشق الحجارة على المستوطنين الإسرائيليين.

وبحسب التقرير فإن معظم الأطفال تم اعتقالهم في منازلهم بعد منتصف الليل، وأن 95% منهم تعرضوا للضرب والاعتداء والإهانات، والتحقيق معهم في مراكز داخل مستوطنات إسرائيلية، حيث انتزعت منهم اعترافات تحت الضغط والتعذيب، وأجبروا على التوقيع على إفادات باللغة العبرية والتي لا يعرفون مضمونها، وحوكموا على هذا الأساس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة