غوانتانامو بعد عام من تنصيب أوباما   
الأربعاء 1431/2/4 هـ - الموافق 20/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)
عشرات المعتقلين ما زالوا يقبعون بمعتقل غوانتانامو رغم تعهدات بإغلاقه (الفرنسية-أرشيف)


بعد مائة يوم من تولي الرئيس باراك أوباما الحكم، ضغطت الإدارة لإعادة مصداقية الولايات المتحدة فيما يتصل بحقوق الإنسان، ولكن النتيجة كانت متباينة، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.
 
وخلال تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بأكثر من تسعين جولة، قالت المنظمة إن أوباما حسن من الخطابة البلاغية الرئاسية لكن ما زال أمامه وقت طويل لترجمة هذه الخطابة إلى سياسة فعلية.
 
وأضاف تقرير للمنظمة يقع بـ612 صفحة أنه في وقت يصر فيه أوباما على أن وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) امتثلت للقواعد العسكرية في استجواب إرهابيين مفترضين، فإنه رفض التحقيق أو محاكمة الأشخاص الذين أصدروا أوامر بالتعذيب، ولم يقف عند هذا وإنما تجاوزه إلى تبرير الانتهاكات من جانب الحكومة باعتبارها أمراً ضرورياً وقانونياً.
 
كما تعهد الرئيس بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي يحتجز فيه العشرات المتهمين بدعم الإرهاب، ولكنه رفض التنصل من استخدام اللجان العسكرية بالمحاكمة والاعتقال فترات طويلة بدون توجيه تهم أو محاكمة، كما أشار التقرير.
 
فعندما تولى أوباما مهامه يوم 20 يناير/ كانون الثاني 2009، ورث تركة من التعذيب والإفلات من العقاب والاعتقال غير القانوني. وهي حصيلة الطريقة التي ردت بها واشنطن على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
لكن ووتش قالت إن التغييرات كانت رمزية بعد عام من تولي أوباما مقاليد السلطة، فالقليل من الإجراءات التي اتخذت من طرف الإدارة الجديدة بشأن المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان قد رسخت الإفلات من العقاب الذي جرى تكريسه فيما مضى على الأقل بالنسبة لبعض الجناة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة