إطلاق مركز غوانتانامو للعدالة   
الأحد 11/8/1430 هـ - الموافق 2/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)

مؤسسو المركز أكدوا سعيهم للإفراج عن بقية المعتقلين في غوانتانامو (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

أعلنت مجموعة من معتقلي غوانتانامو السابقين في مؤتمر صحفي بلندن أمس الخميس تأسيس وإطلاق مركز غوانتانامو للعدالة بحضور أعضاء في البرلمان البريطاني وقانونيين وحقوقيين ونشطاء من عدة دول.

ويسعى المركز الذي سجل رسميا في جنيف ويعتزم تسجيله في لندن وبعض عواصم دول العالم لتقديم الدعم للمعتقلين الذين مازالت الولايات المتحدة تحتجزهم في معتقل غوانتانامو وكذلك تقديم الدعم المادي والمعنوي للمعتقلين المفرج عنهم والسعي لإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.

وقال المؤسسون للمركز ومن بينهم رئيس قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان في قناة الجزيرة سامي الحاج إن معظم الذين أفرج عنهم من غوانتانامو اتفقوا على مواصلة العمل معا من أجل مساندة بعضهم بعضا في إعداد وتنفيذ أنشطة وبرامج إعادة التأهيل والاندماج.

كما يعمل المركز، حسب مؤسسيه، على تأكيد البراءة التامة لمعتقلي غوانتانامو من التهم التي توجهها لهم واشنطن، والحصول على التعويض المادي والمعنوي المناسب لحجم الظلم الفاحش الذي تعرضوا له، والسعي للإفراج عن بقية المعتقلين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز في غوانتانامو مع تقديم الدعم اللازم لأسرهم، وذلك بالتنسيق مع جميع الفاعلين في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

 سارة تيشر أكدت أن معركة معتقلي غوانتانامو بدأت للتو (الجزيرة)

معركة مستمرة
وقالت عضو مجلس العموم البريطاني (البرلمان) سارة تيشر التي عملت بالدفاع عن قضية الأردني المفرج عنه جميل البنا مدة طويلة أثناء اعتقاله في غوانتانامو إن المعركة لم تنته بل بدأت للتو.

وأعربت عن أملها بأن يساعد تأسيس المركز الكثير من الناس لا سيما أولئك الذين يحاولون استعادة الحياة ومحاولة الإفادة الكبيرة من حريتهم في تقديم المساعدة.

من جانبه قال سامي الحاج إن الحركة قد بدأت وما يتم القيام به ليس تكرما على أصحاب قضية عادلة عشناها معهم، ولكنه واجب كان ينبغي القيام به من قبل، ولكن بعض الظروف أخرت ميلاد هذا المركز، وأعرب عن أمله بأن يقوم بواجباته تجاه بقية المعتقلين ورعاية المفرج عنهم.

وأوضح الحاج في حديث للجزيرة نت أن معاناة معتقلي غوانتانامو لم تنته، حيث إن الكثير منهم يعاني أمراضا مزمنة بسبب سوء الرعاية الطبية، كما أن الجميع يعاني أمراضا نفسية جراء الاعتقال الظالم سنوات طويلة، والكثير منهم لم يجد فرصة الاندماج الحقيقي في المجتمع، وأشار إلى معرفته بأحد المفرج عنهم الذي طرد من مسجد خوفا من تهمة الإرهاب.

وأكد الحاج أن المركز الجديد بصدد تكوين مجموعة من الاستشاريين من بعض المحامين وإعداد ملفات لرفعها أمام المحاكم الأميركية والأوروبية.

وأثنت إيفون برادلي المحامية العسكرية الأميركية للسجين الإثيوبي السابق بنيام محمد على الجهود الرائعة بإنشاء مركز غوانتانامو للعدالة الذي يهدف إلى ضمان الحصول على الدعم الكافي للمعتقلين بعد سنوات من السجن والعزلة،

وأعربت برادلي عن قلقها حيال مستقبل العديد من المعتقلين المنوي الإفراج عنهم من غوانتانامو وإعادتهم إلى بلادهم أو دول أجنبية أخرى مع تضاؤل أو انعدام وسائل الدعم المالي وعدم توفر فرص الحياة الضرورية الأخرى لهم.

واعتبرت إيفون في رسالة وجهتها إلى مؤسسي المركز أن السجناء السابقين في معتقل غوانتانامو سيكون عليهم أيضا التعامل مع المسائل المعقدة بما في ذلك الحالة الطبية ومشاكل الصحة العقلية، وأشارت إلى أن هذه التحديات ليست سوى غيض من فيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة