تقرير: 1215 سوريا قضوا تعذيبا   
الأربعاء 1434/4/3 هـ - الموافق 13/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا عما وصفته بالتعذيب الممنهج الذي تمارسه قوات النظام السوري في المعتقلات.

وقالت الشبكة إن 1215 مواطنا سوريا قضوا تحت التعذيب منذ بداية الثورة، بينهم 17 امرأة و34 طفلا و23 مسناً تجاوزت أعمارهم الستين.

وأكدت أن عدد المعتقلين بلغ قرابة 194 ألفا، بينهم 4500 امرأة وتسعة آلاف معتقل دون سن الثامنة عشرة.

صنوف التعذيب
وقد وثقت الشبكة عشرات الأساليب والوضعيات التي استخدمها النظام السوري في تعذيب مواطنيه، ومن أكثرها استخداما وضعية الشبح التي تربط فيها يدا المعتقل من خلف ظهره، ثم يعلق منهما بالسقف بحيث يلامس الأرض برؤوس أصابع قدميه، وفي بعض الحالات يعلق من إحدى قدميه للأعلى، وقد تتورم أطرافه مما يتسبب في قطعها.

وهناك أيضا وضعية الصلب، حيث يصلب المعتقل ليتلقى الضربات على جسده وبخاصة على الأعضاء التناسلية. وكذلك وضعيات عدة على الكرسي الكهربائي و"الكرسي الألماني" الذي يتسبب بآلام شديدة في الرقبة والعمود الفقري.

ومن أكثر ألوان التعذيب استخداما الضرب على مختلف أنحاء الجسم وبأدوات مختلفة كالعصي وكبلات الكهرباء، واقتلاع الأظافر ونتف الشعر وانتزاع اللحم بملاقط معدنية، وتقطيع الأعضاء والطعن وحرق الجلد بالأحماض.

ويؤكد العديد من المعتقلين السابقين أن من أشد أصناف التعذيب إيلاما تعرضهم للاغتصاب أو إجبارهم على اغتصاب زملائهم في الاعتقال.

كما يتعمد السجانون تعريض المعتقل للبرد القارس وحرمانه من الرعاية الطبية ومن استخدام المرحاض وتجويعه، فضلا عن حشد أعداد كبيرة من المعتقلين في زنازين ضيقة جدا.

المعتقلون بالسجون السورية يقاسون
أبشع صنوف التعذيب البدني والنفسي

تعذيب نفسي
أما أساليب التعذيب النفسي فتتنوع بين أشكال عدة، من أكثرها ممارسة إجبار المعتقل على مشاهدة زميله وهو يتعرض للاغتصاب والتعذيب والقتل، وتهديده باغتصابه أو باغتصاب إحدى محارمه مع إجباره على رؤية معتقلات عاريات.

وتوثق العديد من الشهادات التهديد المستمر بالقتل والذبح، والإساءة المستمرة لعائلة المعتقل وعقيدته مع أمره بالاعتقاد بعقيدة السجان والسجود لصورة الرئيس بشار الأسد.

وإلى جانب إجباره على الاعتراف بأمور لم يرتكبها، يمارس البعض سياسة إيهام المعتقل بالإفراج عنه ثم يعاد للتعذيب مرة أخرى، وقد يؤخذ إلى طبيب في السجن للعلاج فيضربه الطبيب في موضع الألم ويهينه.

وتوزع ضحايا التعذيب بين عدد من محافظات البلاد، ومنها حمص (313) ودرعا (221) وإدلب (182) وريف دمشق (122) وحماة (115) وحلب (83) ودمشق (73) وغيرها.

وبالنسبة للمعتقلين تأتي حلب على رأس قائمة المحافظات السورية، حيث يبلغ عددهم نحو 40 ألفا، ثم تأتي حمص برقم يزيد على 35 ألفا، تليها محافظة ريف دمشق بنحو 30 ألفا، ثم حماة وإدلب بأرقام تزيد عن 20 ألفا، ودمشق برقم يناهز 18 ألفا.

المفقودون
ويبلغ عدد المختفين قسريا في سوريا نحو 60 ألفا، وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها تمكنت من توثيق قوائم بأسماء نحو 32 ألفا منهم، وهي تحاول الاتصال بأهالي الكثير من المفقودين، لكنهم يرفضون التحدث بسبب الخوف على حياة المفقودين من الانتقام.

ويقصد بالاختفاء القسري للأشخاص إلقاء القبض عليهم أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها أو بسكوتها عنه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم، بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.

وحسب المادة السابعة من الباب الثاني في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يعد الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية متى ما ارتكب في إطار خطَّة أو سياسة عامة أو في إطار عملية ارتكاب واسعة النطاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة