مقبرة للفلسطينيين بلبنان مكب للنفايات   
الثلاثاء 17/6/1433 هـ - الموافق 8/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
 النفايات تتكدس فوق قبور اللاجئين الفلسطينيين في تجمع المعشوق بمدينة صور اللبنانية (مؤسسة شاهد)

دقت مؤسسة المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) ناقوس الخطر بعدما ارتفعت كومة من النفايات على مقابر اللاجئين الفلسطينيين في تجمع المعشوق القريب من مدينة صور في جنوب لبنان.

فمقبرة المعشوق إضافة إلى تحولها لمكب نفايات، باتت مكاناً للعب الصغار والكبار ومرتعا للحيوانات الضالة، ولأن التجمع يعاني من غياب مكان ترمى وتجمع فيه النفايات، فإن عددا من سكان التجمع يرمي النفايات على مقابر اللاجئين الفلسطينيين، مما سبب كومة كبيرة من النفايات باتت تعلو مقابر الأموات في التجمع، وتحتاج إلى إزالة فورية.

ولا تقوم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بجمع النفايات من تجمع المعشوق، كما تفعل في باقي المخيمات، وكذلك لا تفعل بلدية برج الشمالي التي يتبع تجمع المعشوق لها إداريا، كما لا توفر البلدية ولا أونروا حاويات لجمع النفايات قبل نقلها إلى مكان رميها.

ولهذا يعتمد جمع النفايات على المبادرات المحلية المكلفة ماديا وصحيا لأنه لا توجد جهة رسمية تعالج هذه المشكلة، الأمر الذي يؤدي غالباً إلى تكدس النفايات في الأزقة أو في الأماكن العامة للتجمع.

والأخطر من كل هذا انعكاس هذه الأزمة على سكان التجمع بسبب الروائح الكريهة والقوارض التي تتجمع حولها، كما تنعكس أزمة النفايات بشكل واضح على قبور الأموات في المقبرة.

وتجمع المعشوق هو أحد التجمعات الفلسطينية المنتشرة في لبنان، التي تعاني بشكل مضاعف كونها تجمعات وليست مخيمات.

النفايات باتت مشكلة صحية واجتماعية للأحياء وهدرا لكرامة الأموات (مؤسسة شاهد)

أونروا والدولة غائبتان
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن أونروا لا تقدم خدماتها للتجمعات، على اعتبار أنها مسؤولة فقط عن المخيمات المعترف بها رسمياً من قبل الحكومة اللبنانية، كما أن البلديات التي تقع ضمنها التجمعات لا تقوم بواجبها تجاههم أيضاً، على اعتبار أنهم لاجئون وتقع مسؤولية تقديم الخدمات لهم على أونروا.

ويبلغ عدد سكان تجمع المعشوق -الذي لا تتعدى مساحته نصف كيلومتر مربع- حوالي 2500 نسمة، ثلثهم من سكان قرية تربيخا والذين حصلوا على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم التجنيس عام 1994.

ويعمل سكان التجمع الذي ينحدر معظمهم من قرى فلسطين الشمالية، في الأعمال الزراعية وأعمال البناء والأعمال الموسمية الأخرى.

ودعت مؤسسة "شاهد" أونروا والسلطات اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية وكافة الفصائل إلى الإسراع لوضع حد لهذه المشكلة المتفاقمة عبر سرعة إيجاد طرق لجمع النفايات والحفاظ على "حقوق وكرامة الأحياء والأموات".

كما طالبت بإيجاد قطعة أرض جديدة كي يتسنى لسكان التجمع دفن موتاهم بكرامة بعدما باتوا يدفنون موتاهم فوق بعضهم البعض. كما ناشدت الأندية الرياضية والكشفية الفلسطينية بمبادرات شبابية لتنظيف مقبرة المعشوق بشكل دوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة