انتقادات بالصومال لسجن "مغتصبة" وصحفي   
الخميس 1434/3/26 هـ - الموافق 7/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)
لحظة تلاوة الحكم في محكمة محافظة بنادر (الجزيرة نت)


 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أثار حكم صدر أمس بسجن امرأة صومالية قالت إنها تعرضت للاغتصاب من جنود حكوميين، وصحفي أجرى مقابلة معها؛ انتقادا شديدا من جهات محلية مختلفة، في حين أعلن رئيس الوزراء الصومالي تشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات ضد النساء والصحفيين.

وقضت محكمة في محافظة بنادر بالسجن لمدة عام على المرأة لول علي عثمان (وهي نازحة)، وعلى الصحفي عبد العزيز عبد النور إبراهيم. وبرأت المحكمة ثلاثة آخرين بينهم زوج لول علي عثمان الذين اتهموا بالمشاركة في "فبركة حادث الاغتصاب".

واعتبر رئيس حزب السلام عبد الله الشيخ حسن الحكم جائرا في حق المرأة ضحية الاغتصاب والصحفي الذي نقل الخبر، متهما الحكومة بأنها تسلك الطريق الذي تسبب في انهيار النظام العسكري السابق. ويعمل الصحفي المحكوم عليه لإذاعة إيرجو التابعة للأمم المتحدة وراديو دلسن المحلي.

وقال إن الحكم لم يسبق له مثيل في الصومال ومكّن مقترفي جريمة الاغتصاب من الإفلات من العقاب، معتبرا أنه اعتداء على الشعب الصومالي وعلى الصحافة، والهدف منه تكميم الأفواه.

أفرح اعتبر الحكم مجانبا للعدالة (الجزيرة نت)

الطعن في الحكم
وقد طعن محمد محمود أفرح محامي المحكوم عليهما في الحكم بالسجن الصادر ضد المرأة والصحفي، وقال إن المحكمة لم تستمع للشهود الذين أحضروهم لإثبات أن لول تعرضت فعلا للاغتصاب على أيدي رجال يرتدون زي القوات الحكومية.

وقال للجزيرة نت إن المحكمة لم تنظر إلى الوثائق والأدلة التي تثبت -بحسب تعبيره- براءة لول وعبد العزيز من التهم الموجهة إليهما، وإن الوقت الممنوح لفريق الدفاع كان أقل من الوقت الممنوح للادعاء العام.

ووفقا للمحامي، فقد أُدرجت في القضية تهمة لم تكن موجودة في الدعوى المرفوعة من الادعاء العام، وهي إجراء الصحفي عبد العزيز مقابلة مع النازحة لول علي عثمان في بيتها وفي غياب زوجها.

كما أشار إلى عدم إحضار الطبيبة التي فحصت لول بعد حادثة الاغتصاب في قاعة المحاكم، والتي اعتبرها من الشهود الأساسيين ومفتاحا في القضية.

وقال أفرح إنه طلب استئناف الحكم فور صدوره، متعهدا بالاستمرار في الدفاع عن لول والصحفي عبد العزيز حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى محكمة الدرجة الثالثة (التعقيب) لإثبات براءتيهما من التهم الموجهة إليهما.

رئيس الوزراء خلال إعلانه عن
تشكيل لجنة تحقيق (الجزيرة نت)

من جهته، وصف أمين عام الاتحاد الوطني للصحفيين محمد إبراهيم باكستان الحكم بسجن الصحفي عبد العزيز عبد النور إبراهيم بالمجانب للعدالة.

وقال إن الصحفي لم يرتكب جريمة حين أجرى مقابلة مع امرأة قالت إنها تعرضت للاغتصاب، وإن ذلك يعد انتهاكا للحقوق الأساسية وتقييدا للحريات المنصوص عليها في الدستور.

لجنة تحقيق
في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون اليوم تشكيل لجنة عمل مكونة من 13 عضوا من حقوقيين وناشطين في المجتمع المدني وضباط شرطة وعلماء دين وإعلاميين وأطباء.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في مقديشو إن اللجنة التي منح لها تفويض لثلاثة أشهر ستكون مهمتها التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالعنف الجنسي ضد المرأة وقتل الصحفيين.

وأضاف أنها سترفع توصياتها حول الملابسات وأسباب الانتهاكات التي قال إنها تكررت وتؤلمه كثيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة