قلق حقوقي بسبب العنف بمصر   
الجمعة 1432/3/2 هـ - الموافق 4/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
العنف المتصاعد حول ميدان التحرير تزامن مع فراغ أمني (الفرنسية)

أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن "قلق بالغ" إزاء ارتفاع عدد ضحايا العنف في مصر خلال الأيام القليلة الماضية, وأشادت في الوقت نفسه بالحركة الشعبية "غير العادية", وحثت السلطات على الاستماع لمطالب الشعب من خلال إصلاحات ديمقراطية وجوهرية للنهوض بوضع حقوق الإنسان.
 
وقالت بيلاي إن العالم بأجمعه يراقب رد رئيس الجمهورية والحكومة المعاد تشكيلها على الاحتجاجات المستمرة. وذكرت أن عدد الضحايا في ارتفاع مستمر، مع وجود تقارير غير مؤكدة تتحدث عن مقتل ما لا يقل عن 300 شخص حتى الآن، وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف بجروح مختلفة بالإضافة إلى اعتقال المئات.
 
وحثت بيلاي السلطات المصرية على تجنب الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة وقوات الأمن، وأكدت الحاجة إلى إجراء تحقيق كامل في دور قوات الأمن خلال أعمال العنف التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية.
 
وشددت على أن "لدى السلطات مسؤولية واضحة لحماية المدنيين وضمان حقهم في الحياة وفي حرية التجمع والتعبير". وأضافت "يجب ألا يتم اعتقال الناس بصورة تعسفية، أو لمجرد احتجاجهم وتعبيرهم عن آرائهم السياسية حتى لو كانت تلك الآراء غير مرغوب فيها من قبل السلطات".
 
كما قالت بيلاي إن العامل الرئيسي الواضح على المدى الطويل في سجل مصر في مجال حقوق الإنسان هو الاحتجاجات. واعتبرت بيلاي أن استمرار العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثين عاما, أظهر بكل وضوح أن حقوق الإنسان لم تكن إحدى اهتمامات الحكومة المصرية الرئيسية.
 
وأشارت إلى أن صدور قانون الطوارئ في سنة 1981 كان لمواجهة وضع معين بعد اغتيال الرئيس السادات، وبقي ساري المفعول ثلاثة عقود "على الرغم من أن مصر لم تدخل أي حروب خارجية كانت أو أهلية".
 
وقالت المفوضة السامية أيضا إنها تشعر بقلق عميق من الفراغ الأمني الذي أحدثه انسحاب قوات الشرطة من الشوارع. ورحبت بتصريح الجيش المصري بأنه لن يستخدم القوة ضد الشعب.
 
وفيما يتعلق بالإنترنت, دعت بيلاي إلى وقف التدخل في الإنترنت، ونظم الاتصالات والنقل، فضلا عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية مثل قناة الجزيرة التي تحاول أن تقدم تقاريرها حول الوضع هناك.
 
وقالت إن "الناس لديهم الحق في الاحتجاج، وحرية الوصول إلى المعلومات في مثل هذه الأوقات المهمة".
 
واختتمت بيلاي تصريحاتها بحث جميع حكومات المنطقة على التفكير في حقيقة أن "الاستقرار الحقيقي على المدى الطويل لا يمكن أن يعتمد على وجود جهاز أمني أو عسكري قوي، ولكن على تنمية الموارد البشرية وضمان الحقوق والديمقراطية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة