العفو تكشف انتهاكات ضد بوكو حرام   
الخميس 1433/12/17 هـ - الموافق 1/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
مشتبه في انتمائهما إلى بوكو حرام بعد اعتقالهما بولاية كانو في مارس/آذار الماضي (رويترز-أرشيف)
اتهمت منظمة العفو الدولية قوى الأمن في نيجيريا بالضلوع في انتهاكات حقوقية هائلة في حربها ضد جماعة بوكو حرام، محذرة من أن الانتهاكات تغذي التمرد، في تقرير وصفه الجيش النيجيري بالمنحاز.

وتحدثت المنظمة الحقوقية عن "عدد معتبر" من الأشخاص اتهموا بارتباطاتهم ببوكو حرام أعدموا بعد توقيفهم دون أن يمثلوا أمام المحكمة، وعن مئات أوقفوا دون تهمة أو محاكمة اختفى كثير منهم، أو عثر عليهم مقتولين لاحقا.

وذكرت المنظمة أنها تحدثت إلى شهود عيان في مايدوغوري -وهي أحد معاقل بوكو حرام- رووا كيف رأوا أشخاصا عزلا وقد طرحهم جنود نيجيريون أرضا قبل أن يطلقوا عليهم النار من مسافة قريبة.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو سليل شيتي "الناس يعيشون في جو من الخوف، فهم معرضون لهجمات بوكو حرام، ويواجهون انتهاكات حقوق الإنسان على يد قوات أمن الدولة نفسها المفترض فيها حمايتهم".

تأجيج التمرد
وحذرت المنظمة الحقوقية من أن قوى الأمن بانتهاكاتها تغذي التمرد ذاته الذي تحاول القضاء عليه.

وحسب المنظمة، فإن التقرير يستند إلى تحقيق ميداني قادته بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضيين في ولايات نيجيريا الشمالية الأكثر تضررا بالعنف وهي كانو وبورنو.

ورغم أن منظمة العفو قالت إن استهداف بوكو حرام للمدنيين "قد يشكل جرائم ضد الإنسانية"، فإنها حثت الدولة النيجيرية على أن "تتحمل مسؤولية نقائصها" في الحملة الأمنية التي تخوضها على التمرد.

وسارع متحدث باسم الجيش النيجيري هو العقيد محمد ياريما إلى تكذيب اتهامات منظمة العفو، قائلا "نحن لا نعذب الناس. إننا نستجوب المشتبه فيه، وإن لم يكن متورطا نخلي سراحه. وإن كان متورطا نسلمه إلى الشرطة"، واصفا التقرير بـ "المنحاز".

ويعتقد أن نحو 2800 شخص قتلوا في هجمات اتهمت بوكو حرام بتنفيذها ضد رجال الأمن والسياسيين والمدنيين، في حملة تقول إنها لإقامة دولة إسلامية في شمال نيجيريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة