إرجاء المحاكمة في قضية السيد بلال   
الأربعاء 1433/3/30 هـ - الموافق 22/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
محكمة الإسكندرية قررت تأجيل القضية إلى 17 مارس المقبل (الجزيرة نت) 

 حمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أرجأت محكمة جنايات الإسكندرية اليوم النظر في قضية مقتل الشاب السيد بلال إلى جلسة 17 مارس/آذار المقبل. وكان الشاب السلفي قد لقي حتفه على أيدي عناصر من جهاز مباحث أمن الدولة المنحل أثناء التحقيق معه في قضية تفجير كنيسة القديسين مطلع العام الماضي.

وجاء قرار المحكمة بناء على طلب تقدم به دفاع المتهمين لسماع أقوال شهود الإثبات، مع استمرار حبس المتهم المقبوض عليه الضابط محمد عبد الرحمن الشيمي بجهاز أمن الدولة.

كما قررت المحكمة ضبط باقي المتهمين الهاربين وحبسهم على ذمة القضية، في حين طالب المدعون بالحق المدني بضرورة القبض على جميع المتهمين الهاربين وإيقاع أقصى العقوبة عليهم، واستدعاء مدير المركز الطبي الذي تلقى جثمان الشاب.

نشطاء نددوا ببطء المحاكمة وطالبوا بالقصاص من القتلة (الجزيرة نت)

إجراءات أمنية
بدأت وقائع الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة بحضور متهم واحد فقط هو الضابط محمد الشيمي، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضت حول قاعة المحكمة، من قبيل استعمال البوابات الإلكترونية في مداخل ومخارج المحكمة‏، واشتراط حصول المحامين والإعلاميين والصحفيين على تصريحات خاصة لمتابعة الجلسات التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة.

ومن جهة أخرى، نظم العشرات من النشطاء من حركة 6 أبريل وأهالي وأصدقاء المجني عليه وقفة احتجاجية أمام المحكمة للتنديد ببطء المحاكمة، مطالبين بالقصاص من القتلة.

وكان المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية قد أمر بإحالة خمسة من ضباط جهاز أمن الدولة المنحل إلى محكمة الجنايات بتهمة قتل الشاب السيد بلال بعد القبض عليه واحتجازه بدعوى مخالفة القانون.

وقالت النيابة إن الاتهامات الموجهة إلى الضباط هي القبض على الشاب دون وجه حق، وتعذيبه هو وباقي زملائه والشهود على الواقعة وهتك عرضهم لحملهم على الاعتراف بتفجير كنيسة القديسين.

وذكر قرار الإحالة أن الضباط -محمد عبد الرحمن الشيمي (رهن الاعتقال)، وحسام إبراهيم محمد الشناوي، وأسامة الكنيسي، ومحمود عبد العليم، ومصطفى البرعي (هاربون)- شاركوا في تعذيب المجني عليه، وقد صدرت ضدهم قرارات ضبط وإحضار من قبل النيابة وعن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول).

قرار الإحالة:
 الضباط شاركوا في تعذيب المجني عليه وقد صدرت ضدهم قرارات ضبط وإحضار من قبل النيابة وعن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول)

قتل عمد
وأوضح قرار الإحالة أن المتهمين قتلوا السيد بلال السوداني عمدا، بأن انهالوا عليه ضربا بأجسام صلبة على رأسه وأجزاء متفرقة من جسده سعيا لقتله.

كما تضمن القرار أيضا أن هؤلاء "قاموا -رفقة زملاء آخرين من الضباط- بشد وثاق أيدي المجني عليهم خلف ظهورهم، وأوسعوهم ضربا وصفعا وركلا وصعقا بالكهرباء، بقصد حملهم على الاعتراف بارتكاب حادث تفجير الكنيسة في المحضر رقم 28 لسنة 2011 إداري".

وقد انتقد محامي أسرة القتيل ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي -في تصريحات للجزيرة نت- ما وصفه بـ"التباطؤ الشديد في إحالة القضية إلى هيئة المحكمة"، كما انتقد الاقتصار على حبس أصغر المتهمين رتبة، وعدم إلقاء القبض على الضباط الأربعة الآخرين.

واتهم بيومي وزارة الداخلية بالتستر على الضباط والتلكؤ في القبض عليهم، مشيرا إلى أن أحد الضباط الأربعة أوفدته الوزارة في بعثة تابعة لها في قوات حفظ السلام بين شمال وجنوب السودان.

وطالب بسرعة الانتهاء من التحقيقات وإيقاع أقصى عقوبة على المتورطين، وإحالة قيادات الداخلية للمساءلة الجنائية لتقاعسهم عن القيام بواجباتهم، مؤكدا عدم تقبل أهالي الضحايا أي حديث عن تطهير الشرطة قبل تسليم الهاربين من الضباط إلى المحاكمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة