سجن "غير محدود" لـ46 بغوانتانامو   
الثلاثاء 9/8/1434 هـ - الموافق 18/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
166 شخصا لا يزالون قابعين في المعسكر يشارك أكثر من مائة منهم في إضراب مفتوح عن الطعام (رويترز)
كشفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس للمرة الأولى عن وضعية 46 معتقلا في غوانتانامو قالت إنهم في "اعتقال غير محدود" لخطورتهم. بينما عينت الإدارة الأميركية مبعوثا خاصا للإشراف على إغلاق المعسكر، الذي بدأت فيه أمس جلسات إجرائية لمحاكمة خمسة من معتقليه.
 
ونشرت الوزارة هذه اللائحة المكونة من 15 صفحة بعد شكوى من صحيفة ميامي هيرالد بموجب القانون حول حق الصحافة في الاطلاع والمعرفة.

وجاء فيها أنه من أصل 166 شخصا لا يزالون معتقلين بالمعسكر الأميركي في كوبا، هناك 46 معتقلا في "اعتقال غير محدود" وهي صيغة وضع سجناء الحرب الذين لا يمكن محاكمتهم بسبب عدم كفاية الأدلة ولا يمكن إطلاقهم بسبب خطر يمثلونه على الولايات المتحدة، وفق اللائحة.

إحدى الجلسات الإجرائية لمحاكمة بعض معتقلى السجن في وقت سابق (رويترز)
جنسيات
ووفق لائحة البنتاغون التي تكشف هوية وجنسية ووضع جميع السجناء، هناك 26 يمنيا "معتقلا لفترة غير محددة" و12 أفغانيا وثلاثة سعوديين وكويتيان وليبيان وكيني ومغربي وصومالي. وقد توفي اثنان من الأفغان الـ12 بعد وضع القائمة.

ومن بين هؤلاء من يشارك في الإضراب عن الطعام الذي أعلنه 104 سجناء منذ أكثر من أربعة أشهر وأطعم 44 منهم بالقوة الاثنين. وجاء إعلان الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم غير المحدود منذ أكثر من 11 عاما في غوانتانامو.

تقرير سرية
وفي الأثناء، طالب محامو خمسة سجناء في غوانتانامو متهمين بالتآمر لشن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بالاطلاع على تقارير سرية كتبها ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد أن زاروا المحتجزين في المعتقل.

وهذه المسألة من بين عشرات المسائل المطروحة خلال جلسات إجرائية بدأت الاثنين، وتستمر أسبوعا، في القضية التي يواجه فيها خالد شيخ محمد المتهم بالتآمر في الهجوم عقوبة الاعدام في حالة الإدانة، وأربعة آخرون اتهموا بتمويل وتدريب الخاطفين.

وبموجب معاهدات جنيف الدولية التي تحكم أسلوب معاملة المحتجزين خلال الصراعات المسلحة يحق للجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، أن تزور السجناء للتأكد من معاملتهم بشكل إنساني.

وتبقي اللجنة تقاريرها سرية وتعمل مع السلطات المعنية التي تحتجز السجناء لتحسين أوضاعهم.

جون كيري عين مبعوثا جديدا لإغلاق المعسكر (الأوروبية)

مبعوث خاص
إلى ذلك أعلنت الخارجية الأميركية أمس تعيين دبلوماسي للتنسيق مع الحكومات الأخرى لاستقبال سجناء من المعسكر.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة جينفر ساكي إن وزير الخارجية جون كيري عين كليف سلوان مبعوثا خاصا ليتولى مهمة إغلاق المعتقل، موضحة أن  تعيينه "يعكس التزام الإدارة بإغلاق مركز الاعتقال في خليج غوانتانامو".

وقال كيري في بيان إن سلوان يمتلك "الفكر والمهارة كمفاوض يحظى باحترام يتجاوز الخطوط الحزبية".

ويعمل سلوان محاميا وشريكا بمكتب محاماة خاص، وكان ناشرا لمجلة سليت على شبكة الإنترنت بالفترة ما بين 2005 و2008. وعمل مستشارا للبيت الأبيض بعهد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون، كما شغل عدة مناصب بوزارة العدل بعهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الأب.

وكان الرئيس باراك أوباما قد حدد الشهر الماضي خطوات لتسريع إغلاق السجن ونقل معتقليه إلى دول أخرى، في حين تسعى وزارة الدفاع لتحديد موقع بالولايات المتحدة لإجراء محاكمات عسكرية للمعتقلين بالسجن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة