احتجاجات فلسطينية ضد الأمم المتحدة   
الاثنين 1434/4/7 هـ - الموافق 18/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:31 (مكة المكرمة)، 16:31 (غرينتش)
النشطاء دعوا المنظمة إلى عدم الاكتفاء بالإدانة والتعبير عن القلق بل العمل الفعلي (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

فاجأ نشطاء فلسطينيون موظفي مقر الأمم المتحدة برام الله صباح الاثنين باحتجاج حاولوا خلاله إغلاق المقر، غير أن الشرطة الفلسطينية حالت دون ذلك. واتهم المحتجون المنظمة الدولية بالتقاعس عن دعم مطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين بالإفراج عنهم.

عدد من النشطاء تجمعوا أمام المقر الذي شهد تعزيزات أمنية فلسطينية، وحملوا لافتات تدعو إلى إغلاق مقر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بسبب "تواطؤها في قتل الأسرى الفلسطينيين"، مما حدا بموظفي المقر إلى مغادرته بعد الالتحاق بدوامهم.

ودعا المحتجون المفوض السامي للأمم المتحدة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة أربعة أسرى فلسطينيين محتجزين لدى إسرائيل، مضربين عن الطعام منذ فترات طويلة، تتحدث كافة التقارير عن تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

وحذر نشطاء أمام مقر الأمم المتحدة من أن استشهاد أحد الأسرى المضربين سيتسبب في موجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني، وقالوا "لن نقف مكتوفي الأيدي وهذه رسالة للمجتمع الدولي قبل إسرائيل".

وقال الناشط محمود عاصي للجزيرة نت إن الأسرى المضربين في حالة صحية حرجة، وعلى الأمم المتحدة عدم الاكتفاء بالإدانة والتعبير عن القلق بل العمل الفعلي للإفراج عنهم.

واعتبر الأسير المحرر بلال ذياب، الذي خاض إضرابا عن الطعام العام الماضي لمدة 77 يوما، الاحتجاج أمام مقر الأمم المتحدة خطوة مساندة لإضراب الشيخ خضر عدنان في مقر الصليب الأحمر برام الله منذ أسبوع.

وقال ذياب الذي شارك في الاحتجاج إن الأمم المتحدة ملزمة بتطبيق القانون الدولي تجاه الأسرى المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الانتهاكات بحقهم، وإعلام العالم بالظروف التي يواجهها أربعة منهم.

ماتيس بينكيه عبر عن قلقه حيال أوضاع المضربين (الجزيرة)

قلق أممي
من ناحيته، أكد مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رام الله ماتيس بينكيه أن الأمم المتحدة تضع قضية الأسرى الفلسطينيين على رأس الأولويات، وتوليها أهمية كبرى.

وذكّر بيكيه في تصريح له أمام مقر الأمم المتحدة صباح اليوم بتصريح المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأربعاء الماضي الذي عبّرت فيه عن بالغ قلقها حيال أوضاع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وحيال الاعتقال الإداري دون تهمة.

وحمل بشدة على الاعتقال الإداري المسبب بما يعرف بالأدلة السرية، قائلا إن من حق أي شخص يتم اعتقاله الحصول على محاكمة عادلة وفيها ضمانات قانونية، وإلا فإن الخيار الآخر إطلاق سراحه مباشرة.

وكرر المسؤول في مقر الأمم المتحدة قلق المنظمة الدولية من تدهور الأوضاع الصحية للأسرى المضربين، مؤكدا أن منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جيمس رولي يقوم بالتواصل مع الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص.

تحركات
وكان وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع قد تحدث الأحد عن تحركات حاسمة باتجاه حل أزمة الأسرى المضربين، حيث من المتوقع أن تعقد اليوم الاثنين لقاءات فلسطينية إسرائيلية مباشرة لبحث مقترحات الإفراج عنهم أو عدم تمديد اعتقال الأسرى إداريا منهم.

وقال وزير شؤون الأسرى في تصريحات إذاعية إن على إسرائيل أن تختار "إما أن تقترف جريمة علنية أو أن تفرج عن الأسرى"، منوها إلى اتصالات سريعة يجريها الرئيس والقيادة الفلسطينية على مستويات عربية ودولية.

ونقلت سلطات الاحتلال مساء الأحد الأسير أيمن الشراونة المضرب عن الطعام منذ بداية يوليو/تموز الماضي إلى مستشفى سوروكا ببئر السبع بعد تدهور وضعه الصحي بصور خطيرة، وتحدث نادي الأسير الفلسطيني عن تدهور الأوضاع الصحية للأسرى سامر العيساوي وجعفر عز الدين وطارق قعدان.

وقالت مصادر رسمية للجزيرة نت إن الجانب الإسرائيلي بادر السبت بالاتصال بجهات في القيادة الفلسطينية ودعاهم للتباحث في مقترحات لإنهاء إضراب الأسرى.

وقال وزير شؤون الأسرى إن أية تفاهمات بهذا الخصوص يجب أن تستند أساسا إلى الإفراج عن الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد تحريرهم في صفقة شاليط نهاية 2011، وكذلك عدم تمديد الاعتقال للأسرى الإداريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة