حرب البلقان ترفع معدلات العنف ضد النساء في البوسنة   
السبت 2/12/1429 هـ - الموافق 29/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

إحدى الحلقات النقاشية للمؤسسة بشأن ارتفاع معدلات العنف في البوسنة (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

كشف تقرير حديث ارتفاع معدلات العنف ضد النساء في البوسنة خلال عامي 2007 و2008.

ورصد التقرير الإحصائي الصادر عن مؤسسة الديمقراطية المحلية بإقليم سراييفو وجود ألف و67 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و55 سنة تعرضن لأنواع من العنف الجسدي والعاطفي والجنسي والاقتصادي والإهمال الاجتماعي والاتجار بالبشر.

ووفقا للتقرير بلغ عدد الضحايا المسجلات في أقسام شرطة إقليم سراييفو 624 حالة لافتا إلى ارتفاع البلاغات بشكل يومي.

وقالت مديرة المؤسسة سلمى بيغتش للجزيرة نت إن هذه الأرقام مقصورة على إقليم سراييفو البالغ تعداد سكانه نحو أربعمائة ألف نسمة موضحة عدم وجود إحصائيات دقيقة عن حالات العنف على مستوى تعداد الدولة الذي يصل إلى خمسة ملايين نسمة.

وتوقعت أن تصل حالات العنف إلى أضعاف الإحصائيات الموجودة في إقليم سراييفو.

بيت الأمان
وتذكر الإحصائيات المدونة في سجلات "بيت الأمان" التابع لمؤسسة الديمقراطية المحلية أن حالات العنف الأسري في ازدياد مستمر حيث تلقى البيت في الفترة الماضية ثلاثة آلاف و591 مكالمة هاتفية منها ألفان و261 تم التبليغ فيها عن حالة عنف عائلي و420 طلب فيها النساء المتصلات المساعدات القانونية و240 حالة طلبن فيها المساعدة الطبية و669 طلبن فيها مساعدات مختلفة.

وتعتقد سلمى بيغتش أن هناك مئات الألوف من النساء البوسنيات يتعرضن للعنف الأسري بأنواعه المختلفة غير أنهن لا يقمن بإبلاغ بيت الأمان الذي يستقبل سنويا مائة حالة جديدة خوفا من ذويهن.

بيغتش كشفت عن وجود 1067 حالة عنف ضد النساء بسراييفو (الجزيرة نت)
أسباب العنف

وعزت أسباب تزايد العنف ضد المرأة في البوسنة إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية والبطالة والحرب الأخيرة التي تعرض فيها الرجال أثناء بقائهم في السجون الصربية إلى أنواع مختلفة من التعذيب الجسدي، ما ولد لديهم اضطرابات نفسية دفعتهم إلى استخدام العنف مع زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم.

واعترفت بيغتش بوجود ظاهرة العنف قبل حرب 1992 غير أنها ازدادت بشكل ينذر بالخطر في الآونة الأخيرة.

حقوق المرأة
وتعمل مؤسسة الديمقراطية المحلية التي أسست عام 1996 بالتعاون بين إقليم سراييفو ومدينة برشلونة الإسبانية برعاية المجموعة الأوروبية على حماية حقوق المرأة البوسنية المضطهدة من خلال بيت الأمان التابع لها الذي احتضن حتى الآن نحو ثمانمائة امرأة بحسب بيغتش.

ويتولى هذا البيت تقديم المساعدات العديدة لضحايا العنف المتمثلة في العلاج النفسي والعلاج بالعقاقير والعلاج التعليمي، والعلاج ألتأهيلي والدعم السيكولوجي بهدف دمجهن في المجتمع مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة