مطالب بوقف استهداف أطباء البحرين   
الاثنين 18/8/1432 هـ - الموافق 18/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
شهود أكدوا تحويل جناح بأحد طوابق مجمع السليمانية الطبي لمركز احتجاز مؤقت (رويترز)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير أصدرته اليوم الاثنين إنه ينبغي للحكومة البحرينية أن تضع على الفور حدا لحملة الاعتقالات التي تشنها ضد العاملين بالمجال الطبي، وللهجمات على المرضى المصابين بالاحتجاجات الأخيرة.

ودعت المنظمة في بيان لها السلطات إلى التحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحق العاملين في المجال الطبي والمرضى الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والسماح للجميع بتلقي العلاج الطبي دون عوائق.

ووثق تقرير للمنظمة بعنوان "مستهدفون بالعقاب.. الهجمات التي استهدفت المسعفين والمتظاهرين المصابين والمنشآت الطبية" الذي جاء في 54 صفحة، ما وصفه بانتهاكات خطيرة ارتكبتها الحكومة ابتداء من منتصف فبراير/ شباط 2011.
وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات شملت الهجمات على مقدمي الإسعافات الطبية، وحرمان المتظاهرين المصابين بجروح من قبل قوات الأمن من تلقي العلاج، والحصار المفروض على المستشفيات والمراكز الصحية، واعتقال وسوء معاملة وتعذيب ومحاكمة المسعفين والمرضى الذين يعانون من إصابات ذات صلة بالاحتجاج.
 
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن الهجمات على المسعفين والمتظاهرين الجرحى جزء من سياسة رسمية للانتقام من البحرينيين الذين أيدوا الاحتجاجات.
هجمات موثقة
ووثقت المنظمة ابتداء من 17 فبراير/ شباط هجمات من قبل قوات الأمن على المساعدين الطبيين والأطباء والممرضين الذين كانوا يعملون على توفير الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع للمتظاهرين الجرحى والمارة.
 
وأوضحت أنها قابلت مسعفين وصفوا كيف هاجم منتسبون لقوات الجيش والأمن سيارات الإسعاف التابعة لهم، ومنعوهم من نقل المتظاهرين المصابين بجروح بعضهم مصابون بجروح خطيرة.

وقال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن حولت على الأقل جناحا واحد بالطابق السادس من مجمع السليمانية الطبي إلى مراكز احتجاز مؤقت، حيث عرضوا بعض المرضى للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، بخلاف الضرب المنتظم والتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة.
ومنذ 17 مارس/ آذار اعتقلت قوات الأمن أكثر من سبعين موظفا في المجال الطبي، بما في ذلك العشرات من الأطباء، وقامت بتعليق أو إنهاء عمل أكثر من 150 عاملا في هذا المجال.
وفي السادس من يونيو/ حزيران عقد قاض عسكري الجلسة الأولى لمحاكمة 48 متهما أمام محكمة عسكرية خاصة. واتهم المدعي العام العسكري بمجموعة من الجرائم منها الاعتداء المميت، وحيازة غير مرخصة للأسلحة والذخيرة والاختطاف والتحريض ضد النظام، ونشر أخبار كاذبة، والمشاركة في مسيرات غير مرخصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة