قانون "العملاء" يغضب النشطاء الروس   
الخميس 1434/1/8 هـ - الموافق 22/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
السطات الروسية تشن حملة اعتقالات متواصلة بحق المحتجين على سياسات الكرملين (الفرنسية)
جدد نشطاء حقوق إنسان روسيون انتقاداتهم لقانون روسي جديد يعتبر المنظمات غير الحكومية الروسية الممولة دوليا "عملاء أجانب"، وذلك مع دخول هذا القانون حيز التنفيذ أمس الأربعاء، وقالوا إنه يعيد إلى الأذهان الحقبة السوفياتية.

ويجبر القانون المنظمات غير الحكومية على تسجيلها عملاء أجانب إذا كانت تتلقى الدعم المالي الدولي ويفرض عقوبات صارمة على المنظمات التي لا تكشف عن تمويلها.
 
وتعهدت ليودميلا أليكسيفا -العضو المؤسس في مجموعة "موسكو هلسنكي" الحقوقية- بمناهضة القانون الجديد الذي قالت إنه أداة "للموت". وقالت أليكسيفا "دعهم يعتقلوني. بعد يومين في السجن سأكون ميتة".
 
وتعتزم أليكسيفا الطعن على التشريع أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ حيث تواجه روسيا عددا أكبر من القضايا مقارنة بأي دولة أخرى. 

ويواجه موظفو المنظمات غير الحكومية الذين لا يلتزمون بالقانون عقوبة تصل إلى السجن مدة عامين.
 
ويخشى نشطاء حقوق الإنسان أن يكون الكرملين يتطلع إلى وصمهم بأنهم جواسيس بالعزف على وتر الخوف من التأثير الغربي. واتهم ليف بونوماريوف -مدير حركة حقوق الإنسان- الكرملين بتأجيج "الخوف من التجسس".
 
ويرى المنتقدون أن تلك الخطوة ضد المنظمات غير الحكومية جزء فقط من محاولة جارية من الرئيس فلاديمير بوتين لممارسة الضغط على منتقديه. 

بوتين اتخذ موقفا أكثر تشددا من المعارضة منذ إعادة انتخابه بحسب النشطاء  (رويترز)

موقف متشدد
ويقول محللون إن بوتين، الذي واجه احتجاجات واسعة ضد حكمه، اتخذ موقفا أكثر تشددا منذ أن بدأ فترة ولايته الرئاسية الثالثة في مايو/أيار الماضي. 

وزادت الغرامات التي تفرض على أولئك الذين ينتهكون القانون خلال المظاهرات بشكل كبير. وتم أيضا تغليظ العقوبات بتهمة "الخيانة".
 
وقال الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف الحائز على جائزة نوبل للسلام لصحيفة ذا نيو تايمز إن "مناخ  الخوف" يخيم على روسيا.
  
وبحسب منتقدين فإن الكرملين يستهدف نشطاء حقوق الإنسان الذين يعملون في مؤسسات مثل مجموعة هلسنكي وميموريال أو منظمة مراقبة الانتخابات جولوس.
 
وتعد لجنة أمهات الجنود التي كشفت النقاب عن عدة فضائح بالجيش ومركز سوفا للمعلومات والتحليلات لمناهضة العنصرية من بين المجموعات التي تواجه شبح الإغلاق إذا لم تتكيف مع القانون الجديد خشية الوصم بالجوسسة.
 
وقال ثوربيورن ياجلاند الأمين العام لمجلس أوروبا "هذا القانون يذكرني بالحقبة الستالينية". وبدوره، انتقد المستشار الرئاسي ميخائيل فيدوتوف التشريع، مشيرا إلى أنه يمكن أيضا اعتبار الكنيسة الأرثوذكسية الروسية "عميلا أجنبيا" بسبب فروعها في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة