مشروع لتأمين حياة الصحفيين بالعراق   
الثلاثاء 20/10/1431 هـ - الموافق 28/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)
سعدي السبع: التأمينات لن تكون بديلا عن إيجاد بيئة وتشريعات قانونيه تكفل حقوق الصحفيين وعائلاتهم (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد
 
كشف مسؤول في نقابة الصحفيين العراقيين عن مشروع للتأمين على حياة الصحفيين العراقيين، ويطالب صحفيون وإعلاميون عراقيون بضرورة حصول جميع العاملين في المؤسسات الإعلامية على وثيقة التأمين على حياتهم، وأن  تشمل الوثيقة الصحفيين الذين قتلوا أو اختطفوا منذ العام 2003.
 
ويقول أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين سعدي السبع للجزيرة نت، إن أوضاع الصحفيين العراقيين السيئة لا تخفى على أحد، وإن الكثير من الأذى الجسدي والنفسي قد لحق بهم وبعائلاتهم في السنوات الماضية حيث استهدفت الكلمة والمدافعون عن العراقيين من قبل جهات عديدة.
 
ويضيف السبع أنه "نظرا لإدراكنا لحاجة الصحفيين لأي شكل من أشكال الدعم والعون فقد تم التباحث مع شركة التأمين وتوصلنا إلى آليات يحصل بموجبها الصحفيون العراقيون على وثيقة تأمين على الحياة".
 
ويضيف السبع أن النقابة تسعى لأن يكون الاشتراك منخفضا وألا يتحمل الصحفي أعباء مالية، وأن النقابة ستتحمل الجزء الأكبر من مبلغ اشتراك التأمين وفق آليات ميسرة, وسوف يكون التأمين على شكل وثيقة، وتعمل النقابه على أن يكون التأمين جماعيا.
 
ويؤكد أن هذه الخطوة تسهم في دعم الصحفيين وعائلاتهم, مشددا على أن وثيقة التأمين على حياة الصحفيين العراقيين لن تكون بديلا عن إيجاد بيئة وتشريعات قانونيه تكفل حقوق الصحفيين وعائلاتهم.
 
وأضاف أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين أنهم بادروا بكتابة مسودة قانون لحماية الصحفيين العراقيين، وهي الآن في مجلس النواب بعد أن تأجلت مناقشتها وإقرارها في الدورة الماضية.
 
 الكواز انتقد أداء نقابة الصحفيين (الجزيرة نت)
ويشير السبع إلى أن عائلات الشهداء ومجهولي المصير من الصحفيين بلغت 350 عائلة، وأن غالبيتهم دون مأوى أو مصدر رزق، ويؤكد أن قانون التأمين يشمل جميع الصحفيين العراقيين في الداخل والخارج والمنتمين الجدد لنقابة الصحفيين العراقيين.
 
استهداف مقصود
ويقول رئيس تحرير شبكة أخبار العراق ضياء الكواز للجزيرة نت إن العاملين في قطاع الصحافة العراقية يعانون من الاستهداف المقصود، وينتقد الكواز أداء نقابة الصحفيين العراقيين، ويقول إنها لم تتمكن من التصدي للمؤسسة الرسمية التي أهملت أهم متطلبات الصحفيين، وهو توفير الأمن.
 
وفيما يتعلق بوثيقة التأمين على الحياة، يقول إن حصول الصحفي عليها لا يسد أهم احتياجاته الحالية في توفير مصدر للعيش والمحافظة على حياة الصحفي وأمن عائلته، لكن يستدرك قائلا إنها لا تخلو من فوائد للأسرة الصحفية.

وترى الصحفية العراقية إسراء سعدي أن حصول الصحفي العراقي على وثيقة تأمين على الحياة خطوة جيدة، وتقول للجزيرة نت إنها يجب أن تشمل جميع الصحفيين في الداخل والخارج، لأن هناك الكثير من الصحفيين الذين اضطروا لمغادرة العراق.
 
ويقول الإعلامي والصحفي العراقي جلال النداوي للجزيرة نت إن الأولوية يجب أن تنصب على إقرار قانون حماية الصحفيين، "الذي يسمع به الصحفيون العراقيون منذ سنوات"، ويتهم النداوي نقابة الصحفيين بالتلكؤ في ممارسة الضغوط المطلوبة على البرلمان السابق لإقرار هذا القانون.
 
 النداوي: الأولوية يجب أن تنصب على إقرار قانون حماية الصحفيين (الجزيرة نت)
ويشير إلى أن هناك مئات من عائلات الصحفيين التي تعيش أوضاعا اقتصادية مزرية، ويطالب بتقديم التأمين على حياة الصحفيين.

والجدير بالذكر أن المئات من الصحفيين تعرضوا منذ العام 2003 بعد الغزو الأميركي للقتل أو الاختطاف، واضطر مئات الصحفيين إلى النزوح داخل العراق أو الهجرة إلى دول أخرى.
 
وتقول مصادر في نقابة الصحفيين العراقيين إن وثيقة التأمين تتضمن مبالغ مالية تحتسب على أساس العمر الزمني للوثيقة، وما أن تقدم عائلة الصحفي شهادة الوفاة، حتى تتسلم العائلة قيمة وثيقة التأمين، ولم يتفق حتى الآن على السقف الأعلى والأدنى لقيمة الوثيقة المادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة